الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٢٢
إتيان البهيمة لغة: راجع: إتيان.
والبهيمة هي: " ذات الأربع من حيوان البر والبحر " أو " ذات الروح التي لا تميز " [١].
فعلى الأول تخرج الأسماك والطيور عن صدق العنوان عليها بخلاف الثاني.
اصطلاحا: وطء البهيمة.
الأحكام: قال المحقق في الشرائع: " إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم كالشاة والبقر، تعلق بوطئها أحكام: ١ - تعزير الواطئ.
٢ - وإغرامه ثمنها إن لم تكن له.
٣ - وتحريم الموطوءة.
٤ - ووجوب ذبحها وإحراقها.
أما التعزير: فتعزيره إلى الإمام، وفي رواية يضرب خمسة وعشرين سوطا، وفي أخرى يقتل، والمشهور الأول.
أما التحريم: فيتناول لحمها ولبنها ونسلها تبعا لتحريمها.
والذبح إما تلقيا [١]، أو لما لا يؤمن من شياع نسلها، وتعذر اجتنابه.
وإحراقها لئلا تشتبه - بعد ذبحها - بالمحللة.
وإن كان الأمر الأهم فيها ظهورها لا لحمها - كالخيل والبغال والحمير - لم تذبح واغرم الواطئ ثمنها لصاحبها، وأخرجت من بلدة الواقعة، وبيعت في غيره إما عبادة [٢] لا لعلة مفهومة لنا، أو لئلا يعير بها صاحبها.
وما الذي يصنع في ثمنها؟ قال بعض الأصحاب [٣]: يتصدق به، ولم أعرف
[١] المصباح المنير: " بهيمة ".
[١] أي تلقيا من الشارع وتعبدا.
[٢] أي تعبدا.
[٣] أي المفيد وابن حمزة.