الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٨
وأما أصحابنا فليس لهم في هذا المعنى ما يشار إليه، بل لهم مختصرات، وأوفى ما عمل في هذا المعنى كتابنا النهاية... " [١].
ولكن - مع الأسف - لم يدم هذا التحرك حيث حصلت فترة بعد وفاة الشيخ قدس سره فكان الغالب من الفقهاء يعتمدون الاختصار في كتبهم الفقهية، وكانت مؤلفاتهم تشبه المقنع والهداية والمقنعة والنهاية، نعم امتازت الكتب المتأخرة بعدم الالتزام بنفس المتن الروائي بل توسعت في ذلك نوعا ما، ولكن كان الطابع العام فيها ما ذكرناه.
ومن امتيازات بعض هذه الكتب أنها ذكرت في مقدمتها بحثا كلاميا حول أصول الدين، أو بحثا أصوليا حول أصول الفقه كالكافي للحلبي والغنية لابن زهرة.
وأهم الكتب المدونة على هذا النحو هي: ١ - الكافي في الفقه: لأبي الصلاح الحلبي، المتوفى [٤٤٦].
٢ - المراسم: لأبي يعلى حمزة بن عبد العزيز المعروف ب " سلار "، المتوفى [٤٦٢].
[٣] المهذب: للقاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي، المتوفى [٤٨١].
٤ - جواهر الفقه: له أيضا.
٥ - إشارة السبق: للشيخ علاء الدين علي بن الحسن الحلبي.
٦ - الوسيلة: لابن حمزة محمد بن علي، المتوفى [٥٧٠].
٧ - غنية النزوع: لأبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة، المتوفى [٥٨٥].
وغير هؤلاء ممن يطول ذكرهم.
وبعد ذلك كله جاء دور الفقيه الجرئ أبي جعفر محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس الحلي، المتوفى [٥٩٨].
[١] مقدمة كتاب المبسوط.