الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٠
يتوارثونه [١].
وأما بالنسبة إلى أصحابهم، فأول من صنف في علم الفقه ودونه هو أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله [٢]. قال النجاشي عنه: " ولأبي رافع كتاب السنن والأحكام والقضايا، أخبرنا محمد بن جعفر النحوي قال: حدثنا... - وذكر إسناده - عن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب عليه السلام: أنه كان إذا صلى قال في أول الصلاة...، وذكر الكتاب إلى آخره بابا بابا: الصلاة والصيام والحج والزكاة والقضايا " [٣].
ومن بعده ابنه علي بن رافع، قال عنه النجاشي: " علي بن أبي رافع: تابعي من خيار الشيعة، كانت له صحبة من أمير المؤمنين عليه السلام، وكان كاتبا له، وحفظ كثيرا، وجمع كتابا في فنون من الفقه: الوضوء والصلاة، وسائر الأبواب.
ثم ذكر سنده إليه، وفيه: أنه - أي أمير المؤمنين عليه السلام - كان يقول: إذا توضأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده... ثم ذكر الكتاب " [٤].
[١] وقد أصبح أمرها من الواضحات لدى المسلمين، فقد روى وجودها الكثير من الفريقين،
فراجع على سبيل المثال الكافي (١: ٢٣٨ باب فيه ذكر الصحيفة..) وصحيح البخاري،
كتاب العلم، باب كتابة العلم، الحديث الأول، وكتاب الجهاد، باب فكاك الأسير. لكن للبحث
مجال في أن الجامعة هل هي الصحيفة نفسها أو هما شيئان؟ ربما نضطر إلى البحث حول ذلك
وحول الجفر ومصحف فاطمة عليها السلام في فرصة أخرى إن شاء الله تعالى.
[٢] قال النجاشي: " أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله، واسمه " أسلم " كان للعباس بن عبد
المطلب رحمة الله عليه، فوهبه للنبي صلى الله عليه وآله، فلما بشر النبي بإسلام العباس أعتقه. (رجال
النجاشي: ٤).
[٣] راجع رجال النجاشي: ٤، الترجمة رقم ١.
[٤] رجال النجاشي: ٦، الترجمة رقم ٢.