الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٧٨
الأذان والإقامة أهمها: أولا - حال السفر: قال في الجواهر: " وقد رخص في السفر الاقتصار فيهما [أي الأذان والإقامة] معا على كل فصل مرة، قال الصادق عليه السلام في خبر نعمان الرازي: " يجزيك من الإقامة طاق طاق في السفر " وقال الباقر عليه السلام - في خبر العجلي -: " الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة، الأذان واحدا واحدا والإقامة واحدة "... " [١].
ثانيا - حال الاستعجال: قال في الجواهر - أيضا -: " وكذا يقصر الأذان حال الاستعجال، ففي خبر الحذاء رأيت أبا جعفر عليه السلام يكبر واحدة واحدة في الأذان، فقلت له: لم تكبر واحدة واحدة؟ فقال: لا بأس به إذا كنت مستعجلا "، لكن قد يظهر من مرسل يزيد - مولى الحكم - أفضلية الإقامة مثنى مثنى على الإقامة واحدا، قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لأن أقيم مثنى مثنى أحب إلي من أن أؤذن وأقيم واحدا واحدا " أما الأذان تاما وحده فلا يقوم مقامهما مقصرين لشدة تأكد الإقامة، ولعله إليه أشار الطباطبائي بقوله: وجاز تقصيرهما حال السفر * وعند الاستعجال حتى في الحضر وذاك خير من تمام الأول * دون الأخير، فله فضل جلي " [١] ثالثا - التخفيف على النساء: قال السيد اليزدي في العروة: " ويجوز للمرأة الاجتزاء عن الأذان بالتكبير والشهادتين، بل بالشهادتين، وعن الإقامة بالتكبيرة وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله " [٢].
ما يؤذن له: إنما شرع الأذان والإقامة للصلوات اليومية فحسب، فلم يشرعا لغيرها من الصلوات الواجبة أو المندوبة بإجماع العلماء [٣].
قال صاحب المدارك: " أما إنه لا
[١] الجواهر ٩: ٨٧ - ٨٨، وراجع المستمسك
٥: ٥٤٧.
[١] نفس المصدر، وانظر الدرة النجفية: ١٠٨.
[٢] العروة: فصل الأذان.
[٣] راجع: جامع المقاصد ٢: ١٦٧، مفتاح
الكرامة ٢: ٢٥٥.