الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٦٣
لاختلاف كلمات اللغويين في ذلك فقال الشيخ في النهاية: " والمختلس هو الذي يستلب الشئ ظاهرا من الطرقات والشوارع " [١] وقال ابن إدريس: " والمختلس هو الذي يسلب الشئ ظاهرا لا قاهرا من الطرقات والشوارع، من غير شهر لسلاح ولا قهرا، بل استلابا واختلاسا " [٢] وقال الشهيد في المسالك: " المستلب هو الذي يأخذ المال جهرا ويهرب مع كونه غير محارب. والمختلس هو الذي يأخذ خفية كذلك " [٣].
وقال في الجواهر بعد ذكر ذلك: " ولعل المنساق منه أخذ المال من صاحبه عند صدور غفلة منه " [٤].
الأحكام: وحكم الاختلاس هو: استعادة المال من المختلس، وتعزيره بما يراه الحاكم، ولا يشمله حد السرقة وهو القطع، ولا حد المحارب وهو أحد الأربعة المعروفة [١]، وذلك لما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: " لا أقطع في الدغارة المعلنة - وهي الخلسة - ولكن أعزره " [٢]، وما ورد أيضا: أنه قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اختلس ثوبا من السوق، فقالوا: قد سرق هذا الرجل، فقال: " لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع من يأخذ ثم يخفي ".
مظان البحث: الحدود: حد السرقة.
اختيار لغة: هو الاصطفاء [٣]، أو طلب خير الأمرين [٤] أو الأمور.
[١] النهاية: ٧٢٢.
[٢] السرائر ٣: ٥١٢.
[٣] المسالك ٢: ٤٥٠.
[٤] الجواهر ٤١: ٥٩٧.
[١] الجواهر ٤١: ٥٩٧.
[٢] الوسائل ١٨: ٥٠٣، الباب ١٢ من أبواب
حد السرقة الحديث ١ و ٢.
[٣] لسان العرب، الصحاح: " خير ".
[٤] النهاية: " خير ".