الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٣٣
وأما التمكن من الوطء غدوا ورواحا فهو معتبر في حق الرجل خاصة [١].
الثاني - الإحصان في باب القذف: وفسر بأنه: " اجتماع البلوغ، والعقل، والحرية، والإسلام، والعفة في شخص " فمن اجتمعت فيه هذه الخمسة صار محصنا رجلا كان أو امرأة، واستحق قاذفه الحد.
هذا، ولكن قال في الشرائع: " كمال العقل " بدلا عن العقل [٢].
وسيأتي تفصيل ذلك في عنواني: " الزنى " و " القذف ".
إحياء لغة: من الحياة ضد الممات، أي جعل الميت حيا، أو بمعنى الاستبقاء، ومنه قوله تعالى حكاية عن نمرود: (أنا أحيي وأميت) [١] أي أخلي من وجب عليه القتل، وأميت بالقتل.
اصطلاحا: يأتي في موردين: ١ - إحياء الليل ٢ - إحياء الموات.
إحياء الليل اصطلاحا: قال في مجمع البحرين: "... شد مئزره وأحيا ليله، أي ترك نومه الذي هو أخ الموت واشتغل بالعبادة... " [٢].
وكأن مراده: أن النوم موت، ولما كان الإحياء مقابل الإماتة فإحياء الليل عدم النوم فيه.
ويبدو أنه لا دخل للاشتغال بالعبادة في تحقق مفهوم الإحياء، ولذلك يقال: إن الإحياء في الليالي التي يستحب
[١] راجع: الروضة ٩: ٧٢ - ٨٠ والشرائع ٤:
١٥٠.
[٢] راجع: الروضة ٩: ١٧٩، الجواهر ٤١:
٤١٧، المسالك ٢: ٤٣٦، الشرائع ٤: ١٦٥.
[١] البقرة: ٢٥٨.
[٢] مجمع البحرين: " حيا ".