الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٢٨
إيداعهما أو قبول وديعتهما -: " ظاهر جملة من الأصحاب إطلاق الضمان هنا كما ذكرناه، والأقرب - كما قواه في المسالك - أيضا أنه لو كان قبضه للوديعة بعنوان استنقاذها من يديهما، وخوف هلاكها عندهما بنية الحسبة في الحفظ، فإنه لا ضمان عليه، لأنه محسن وما على المحسنين من سبيل " [١].
الثالث - قال المراغي: " ويندرج تحت هذه القاعدة ارتفاع الضمان عن حكم الشرع وعن عدول المؤمنين وعن سائر الأولياء والأمناء، لأنهم محسنون مع قطع النظر عن الإذن لهم في ذلك " [٢].
مظان البحث: ١ - كتب القواعد الفقهية.
٢ - موارد متفرقة كالوديعة والوصايا.
إحصار لغة: " قال ابن السكيت وثعلب: حصره العدو في منزله: حبسه، وأحصره المرض - بالألف -: منعه من السفر. وقال الفراء: هذا هو كلام العرب وعليه أهل اللغة، وقال ابن القوطية وأبو عمرو الشيباني: حصره العدو والمرض وأحصره، كلاهما بمعنى حبسه " [١].
ويسمى الشخص محصورا أو محصرا.
اصطلاحا: منع المرض الحاج عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين [٢]. ولا يطلق ذلك على منع العدو، بل يطلق عليه الصد.
قال العلامة: " الحصر عندنا هو المنع من تتمة أفعال الحج بالمرض خاصة،
[١] الحدائق ١: ٤٢١.
[٢] عناوين الأصول: ٣٠٤.
[١] المصباح المنير: " حصر ".
[٢] الشرائع ١: ٢٨٢.