الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣١
تعالى: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) [١]، عند ذكره مميزات الأنبياء فقال: " ومنها - قوة الذكاء - قال علي: (علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب من العلم واستنبطت من كل باب ألف باب)، فإذا كان حال الولي هكذا فكيف حال النبي صلى الله عليه وآله " [٢].
وقال هو عليه السلام عن نفسه: " والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت وأين نزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا، ولسانا سؤولا " [٣].
وقال عليه السلام: " سلوني عن كتاب الله، فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أو بنهار، في سهل أم في جبل " [٤].
ولم تقتصر التصريحات في هذا الحد، بل شملت حتى أحفاده الميامين رغم كل الظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها من قبل السلطات المعاصرة لهم.
فهذان الإمامان الصادقان: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابنه جعفر الصادق عليهم السلام، اللذان اعتمد الفقه الشيعي على آرائهما لما سنحته الظروف المعاصرة لهما من فسح المجال لبث آرائهما - إلى حد ما - قد صرح الكثير بعلمهما وفضلهما وورعهما وتقواهما.
[١] آل عمران: ٣٣.
[٢] التفسير الكبير ٨: ٢١.
[٣] رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ١: ٦٧ (ترجمة علي بن أبي طالب عليه السلام)، وذكره المتقي في
كنز العمال ٦: ٣٩٦، وابن سعد في الطبقات ٢ (القسم الثاني): ١٠١، وفيه: لسانا طلقا.
[٤] ذكره ابن حجر في الإصابة ٢: ٥٠٩ (في ترجمة علي عليه السلام - حرف العين - القسم الأول)،
ورواه في تهذيب التهذيب ٧: ٣٣٧، وابن عبد البر في الاستيعاب ٢: ٤٦٣.