الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٠٩
ثانيا - لبس ثوبي الإحرام: وهو واجب على الرجال خاصة.
والمراد ب " ثوبي الإحرام " هو الإزار والرداء، ويعتبر في الإزار ستر ما بين السرة والركبة، وفي الرداء كونه مما يستر المنكبين، ويمكن الرجوع فيه إلى العرف.
والحكم بوجوبه مقطوع به في كلام الأصحاب [١]، بل قال في المنتهى: " لبس ثوبي الإحرام واجب وقد أجمع العلماء كافة على تحريم لبس المخيط... " [٢].
ولا يعتبر في وصفه كيفية مخصوصة، نعم يعتبر فيه ألا يكون مخيطا - كما سيأتي في تروك الإحرام - وأن يكون مما يصلى فيه، بأن لا يكون حريرا، أو من غير المأكول، أو ما يحكي العورة، أو متنجسا بنجاسة غير معفوة في الصلاة [٣]...
ثالثا - التلبيات الأربع: فلا ينعقد الإحرام لمتمتع ولا لمفرد إلا بها أو بالإشارة مع عقد قلبه بها مع عدم التمكن من النطق بها كما في الأخرس.
والحكم بوجوبها متفق عليه [١].
وهل تجب مقارنة التلبية للنية أو لا؟ ذهب ابن إدريس [٢] والشهيد [٣] وغيرهما إلى لزوم المقارنة كمقارنة التحريمة لنية الصلاة، بينما صرح كثير من الفقهاء بعدمها [٤].
وأما القارن فبالخيار إن شاء عقد إحرامه بها، وإن شاء قلد أو أشعر [٥].
صورة التلبيات: اختلف الفقهاء في صورة التلبيات الأربع - بعد اتفاقهم على أصل وجوبها - فذهب المحقق إلى أن الواجب هو: " لبيك اللهم، لبيك، لبيك لا شريك لك، لبيك " [٦]، وأضاف المفيد [٧] وابنا بابويه [٨] وابن أبي عقيل [٩] وابن
[١] المدارك ٧: ٢٧٤، الحدائق ١٥: ٧٥.
[٢] المنتهى ٢: ٦٨١.
[٣] المصادر السابقة.
[١] المنتهى ٢: ٦٧٦.
[٢] السرائر: ٥٣٦.
[٣] اللمعة: ٦٩.
[٤] المدارك ٧: ٢٦٣.
[٥] المدارك ٧: ٢٦٦.
[٦] شرائع الإسلام ١: ٢٤٦.
[٧] المقنعة: ٣٩٧.
[٨] الصدوق في المقنع: ٦٩ والهداية: ٥٥،
وحكاه عن والده في المختلف: ٢٦٥.
[٩] نقله عنه في المختلف: ٢٦٥.