الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٨٩
على التحديد بالعددين تعبدا " [١].
ولكن قال المحقق الكركي ردا على التحديد: " ولعل رواية السكوني بني فيها الأمر على مقتضى ذلك الزمان وإلا فقد تدعو الحاجة إلى الطعام قبل الثلاثة والأربعين إذا لم يوجد بائع أصلا " [٢].
ما يتحقق فيه الاحتكار: أهم شئ يبحث حوله في الاحتكار هو البحث عما يتحقق فيه الاحتكار، ففيه ما هو متفق عليه، وفيه ما هو مختلف فيه.
أما المتفق عليه فهو: الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن، وقد وردت بذلك النصوص ويظهر من بعضها انحصاره فيها مثل رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب " [٣] وفي روايات أخرى [٤] زيادة " السمن ".
ومهما يكن فإن هذه الخمسة مما اتفق على تحقق الاحتكار فيها كما صرح بذلك المحقق الأردبيلي [١] وغيره.
وألحق جماعة " الزيت " بالخمسة المذكورة استنادا إلى رواية السكوني عن جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " الحكرة في ستة أشياء: في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت " [٢]. ومن هؤلاء: الصدوق [٣] والعلامة في التحرير [٤] والشهيدان [٥] والمحقق الثاني [٦]...
وزاد جماعة آخرون - على ما تقدم - " الملح "، منهم الشيخ [٧] وابن حمزة [٨] والعلامة [٩] والشهيدان [١٠]، ولعله للتعليل الوارد في بعض الأخبار الواردة في الأجناس الخمسة المتقدمة: من حاجة الناس إليه.
[١] المكاسب: ٢١٣.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٤٢.
[٣] الوسائل ١٢: ٣١٢، الحديث ٧.
[٤] نفس المصدر، صفحة ٣١٤، الحديث ١٠.
[١] مجمع الفائدة ٨: ٢٦.
[٢] الوسائل ١٢: ٣١٤، الحديث ١٠.
[٣] نسبه إليه في المختلف: ٣٤٦.
[٤] تحرير الأحكام ١: ٢٩٩.
[٥] الروضة البهية ٣: ٢٩٩.
[٦] جامع المقاصد ٤: ٤٠.
[٧] المبسوط ٢: ١٩٥.
[٨] الوسيلة: ٢٦٠.
[٩] التذكرة ١: ٥٨٥.
[١٠] الدروس ٣: ١٨٠.