الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٢٧
الكلام فيه كالكلام في عقد الصبي [١].
٣ - الاختيار: وهو من شرائط الأهلية العامة أيضا فلا يصح عقد المكره ولا إيقاعه.
هذا إذا كان عاقدا لنفسه، أما لو كان أكره على العقد لغيره ولم يكن - ذلك الغير - مكرها على مضمون العقد، ففي مستند العروة: لا وجه للبطلان [٢].
٤ - عدم الحجر: وهو من شرائط الأهلية العامة - أيضا - فلا تصح إجارة المحجور سواء كان سببه الفلس أو السفه أو الرقية.
هذا إذا كان عاقدا لنفسه، وأما إذا كان عاقدا للغير وكالة فلا وجه للبطلان - كما في مستند العروة [٣] - إذ الأدلة إنما قامت على منع هؤلاء المحجورين في أموالهم لا في تصرفاتهم اللفظية التي لا يترتب عليها تصرف مالي في أموالهم.
الركن الثالث - العوضان: ويشترط فيهما ما يلي: ١ - ملكية العوضين: ينبغي أن يكون المؤجر مالكا للمنفعة التي يؤجرها إما تبعا لملك العين أو استقلالا كالمالك لمنفعة الدار بالإجارة، أو يكون المؤجر مأذونا من قبل المالك - كالوكيل - أو وليا عنه أو فضوليا يأذن المالك له بعد ذلك، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأجرة.
٢ - معلومية العوضين: ينبغي أن يكون العوضان - في الإجارة - معلومين، وقد ادعي الإجماع على ذلك، وعليه فلا يجوز الإجارة على المنفعة المجهولة فضلا عن المبهمة [١].
ومعلومية كل شئ بحسبه [٢].
وتتحقق معلومية المنفعة إما بتقدير المدة كسكنى الدار شهرا والخياطة يوما... وإما بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم خصوصياته، وإما بتقدير العدد مثل استئجار الفحل للضراب المرة والمرتين وأمثال ذلك [٣].
وعلى أي حال فالمعلومية المطلوبة
[١] المستمسك ١٢: ٦.
[٢] مستند العروة: ٢٧.
[٣] مستند العروة: ٢٦.
[١] الجواهر ٢٧: ٢٦١.
[٢] العروة: الإجارة، فصل ١.
[٣] نفس المصدر.