الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٨٨
من الفقهاء - كالشيخ والسيد المرتضى وابن زهرة والعلامة والشهيد وغيرهم - على طهارة فضلة مأكول اللحم، وقد ورد: " كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " [١].
نعم هناك موردان للاختلاف: ألف - ذرق الدجاج، وقد حكي عن الصدوق والمفيد والشيخ القول بالاجتناب عنه، مع أنه نقل عن الشيخ نفسه الحكم بطهارته في الاستبصار كما نقل عنه دعوى الإجماع على القاعدة الكلية: " كل ما أكل لحمه فإن روثه وبوله طاهر " [٢].
ب - أبوال وأرواث الحمار والبغل والخيل، فقد نقل في المستمسك عن ابن الجنيد والشيخ في بعض كتبه والمحقق الأردبيلي وبعض تلامذته وصاحب الحدائق، القول بنجاستها [٣].
بينما ذهب المشهور في الموردين إلى الطهارة، خاصة الأول [٤] ومع ذلك قال الشهيد في الذكرى: " وفي بول الدابة والحمار والبغل قولان، الأقرب الكراهية " [١].
٢ - جواز شربها: اختلفوا في جواز شرب أبوال ما يؤكل لحمه وعدمه على قولين: الأول - القول بالحلية تبعا لحلية لحمها وطهارتها. ذهب إليه جماعة كالسيد المرتضى وابني الجنيد وإدريس على ما نقل عنهم [٢]، ومال إليه الشهيد في الروضة [٣] مقيدا لذلك بما إذا كان له نفع، واختاره صاحب الجواهر [٤]، وقواه في تحرير الوسيلة [٥].
الثاني - القول بالحرمة، ويختلف مستند هؤلاء، فقد ذهب بعضهم إلى القول بالحرمة من باب أنها نجسة مثل سائر الأبوال مما لا يؤكل، كالشيخ في النهاية [٦]
[١] الوسائل ٢: ١٠١١، الباب ٩ من أبواب
النجاسات، الحديث ١٢.
[٢] الجواهر ٥: ٢٨٧.
[٣] المستمسك ١: ٢٨٣.
[٤] التنقيح ١: ٤٥٥.
[١] الذكرى: ١٣.
[٢] المسالك ٢: ٢٤٧.
[٣] الروضة ٧: ٣٢٤.
[٤] الجواهر ٣٦: ٣٩١.
[٥] تحرير الوسيلة ٢: المسألة ٣٢، كتاب
الأطعمة.
[٦] النهاية: ٣٦٤.