الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٨٣
وجبت قطع موضع الذبح بيده [١].
تاسعا - نحر الإبل: المعروف بين الفقهاء - بل ادعي عليه عدم الخلاف والإجماع - أن تذكية الإبل تنحصر بالنحر، فلا تذكى لو ذبحت، ولكن توقف فيه المحققان: الأردبيلي والسبزواري - تبعا لما ينقل عن ثاني الشهيدين في بعض الحواشي - بدعوى عدم الاطلاع على رواية تدل على المطلوب.
ومع ذلك فقد ادعي الإجماع على اختصاص الإبل بالنحر، كما نقل عن الغنية والخلاف: أن النحر في الإبل، والذبح في ما عداها هو السنة الشريفة بلا خلاف - إلى أن قالا -: " ولا يجوز في الإبل الذبح وفي ما عداها النحر، فإن فعل ذلك لم يحل الأكل بدليل إجماع الطائفة ".
وكيفية النحر هو: الضرب بما يصلح به التذكية في لبة الإبل [٢].
ويستحب أن تربط أخفافها إلى آباطها وتطلق رجلاها، أي يجمع خفا يديها ويربطان مما بين الخفين إلى الإبطين وتطلق رجلاها [١].
عاشرا - لقطة الإبل: إذا وجد البعير في كلأ وماء سواء كان صحيحا أو لا، أو وجد في غيره وكان صحيحا فلا يجوز أخذه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: حذاؤه خفه، وسقاؤه كرشه فلا تهجه [٢].
وعلى هذا فلو أخذه في هذه الصورة ضمنه فلا يبرأ بإرساله، بل لا بد من تسليمه إلى صاحبه أو الحاكم.
هذا كله مما لا خلاف فيه - كما يظهر من مفتاح الكرامة [٣] والجواهر [٤] - ومفهوم ذلك: أنه لو وجده سقيما في ماء وكلأ فيجوز أخذه.
الحادي عشر - الإبل في الدية: إذا كانت الدية دية عمد ففيها مئة
[١] الوسائل ١٠: ١٣٥، الباب ٣٥ من
أبواب الذبح الحديث ٣.
[٢] راجع كل ذلك في الجواهر ٣٦: ١١٦ -
١٢٠، والخلاف: كتاب الصيد والذباحة المسألة
رقم (٢٤)، والغنية (الجوامع الفقهية): ٥٥٦
وكفاية الأحكام: ٢٤٧.
[١] الجواهر ٣٦: ١٣٢.
[٢] الوسائل ١٧: ٣٦٣، الباب ١٣ من أبواب
اللقطة، الحديث ١.
[٣] مفتاح الكرامة ٦: ١٢٧.
[٤] الجواهر ٣٨: ٢١٨ - ٢٢٣.