الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٩
راجع المسالك [١] والجواهر [٢].
وقال في المسالك حول إبراء المضمون عنه: " فإن الضمان إذا كان ناقلا موجبا لبراءة المضمون عنه عن حق المضمون له فبراءته لا تفيد شيئا، لعدم اشتغال ذمته حينئذ عندنا " [٣].
الركن الثالث - المبرأ منه: الظاهر من كلمات الفقهاء أنه لا بد من أن يكون المبرأ منه حقا - كما تقدم في البحث عن المبرأ وعن تعريف الإبراء - وصرح بعضهم بذلك، منهم: المحقق الأول والمحقق الثاني والسيد العاملي وصاحب الجواهر وغيرهم.
قال المحقق الأول: "... لأن الإبراء لا يتناول إلا ما هو في الذمم... " [٤].
وقال المحقق الثاني والسيد العاملي: "... الإبراء إنما يسقط به الحق الثابت في الذمة " [٥].
وقال صاحب الجواهر: " إن محل الإبراء الحقوق التي في الذمم " [١].
وبناء على ذلك: ١ - يصح الإبراء من كل ما يصدق عليه الحق مثل: الكفالة، والضمان وأمثال ذلك من الحقوق المتعلقة بالذمم، وفي تعلقها بمثل القصاص إشكال من جهة الشك في صدق الحق عليه، بل هو حكم، نعم يشمله العفو [٢].
٢ - لا يصح الإبراء من الأعيان، لعدم كون ظرفها الذمة، وقد صرح بذلك جماعة منهم: الحلي في السرائر حيث قال: "... وإن كان عينا صح بلفظ الهبة إجماعا، ويفتقر إلى القبول ولا يصح بلفظ الإبراء إجماعا " [٣].
والعلامة كما قال: " لو كان المهر عينا لم يزل الملك بلفظ العفو والإبراء " [٤].
ومنهم الشهيد، قال: "... وكذا لو
[١] المسالك ٢: ٤٨٨.
[٢] الجواهر ٤٣: ٤٣٠.
[٣] المسالك ١: ٢٥٣.
[٤] الشرائع ٢: ١٨٨.
[٥] جامع المقاصد ٥: ١٠٠، مفتاح الكرامة
٥: ١٤٩.
[١] الجواهر ٤٢: ٣٤١.
[٢] الجواهر ٤٣: ٤٣٢، المسالك ٢: ٤٨٨.
[٣] السرائر ٢: ٢٣٨.
[٤] القواعد ٢: ٤٢.