الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٣
إبراء لغة: من برئ أي تنزه وتباعد وتخلص، فيكون الإبراء هو التخليص [١] سواء كان من الدين أو غيره من الحقوق.
اصطلاحا: يتوقف بيان تعريف الإبراء اصطلاحا على بيان أنه هل هو إسقاط لما في ذمة الغير أو تمليك له؟ والمعروف بين فقهاء الإمامية أنه إسقاط لا تمليك، وقد جاء التعبير بالإسقاط في عبارات كثير من الفقهاء كالشيخ [٢] والمحقق الحلي [٣] والعلامة الحلي [٤] وولده [٥] والمحقق الثاني [١] والشهيد الثاني [٢] والمحقق السبزواري [٣] وصاحب الحدائق [٤] وصاحب مفتاح الكرامة [٥]، وصاحب الجواهر [٦] وبعض من تأخر عنه.
ومن التعاريف المذكورة للإبراء هو تعريف الشهيد له بأنه: " إسقاط ما في ذمة الغير من الحق " [٧].
ويشهد بكون الإبراء إسقاطا قوله تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح..) [٨] حيث عبر عن الإبراء بالعفو.
ماهية الإبراء: هل الإبراء عقد أو إيقاع؟ المشهور بين فقهاء الإمامية هو: أن
[١] لسان العرب: " برئ ".
[٢] المبسوط ٢: ٤٠٣.
[٣] الشرائع ٢: ١٨٨.
[٤] القواعد ١: ٢٧٤.
[٥] إيضاح القواعد ٢: ٤١١.
[١] جامع المقاصد ٥: ٤١٢.
[٢] الروضة البهية ٣: ١٩٣.
[٣] الكفاية: ٨٤.
[٤] الحدائق ٢٢: ٣٠٩.
[٥] مفتاح الكرامة ٥: ٣٨١.
[٦] الجواهر ٢٨: ١٦٣.
[٧] الروضة البهية ٣: ١٩٣.
[٨] البقرة: ٢٣٧.