الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٤٩
سادسا - الشهادة: اتفق الفقهاء على أن النسب لا يمنع من الشهادة بأي نحو كانت إلا في صورة شهادة الولد على الوالد، فقد اختلفوا في قبولها وعدمه على قولين: الأول - عدم القبول: ذهب إليه الشيخ وجماعة، قال في المبسوط: " شهادة الوالد لولده وولد ولده وإن نزلوا، عندنا تقبل،... وكذلك شهادة الولد لوالده وجده وجداته وإن علوا، تقبل عندنا...
فأما إن شهد الولد على والده فعندنا لا تقبل بحال... " [١].
وتبعه على ذلك كل من: ابن إدريس [٢] وسلار [٣]، واستظهره المحقق [٤]، وقواه العلامة في القواعد [٥] وجعله الأشهر في التحرير [٦]، ووافقهم صاحب الجواهر [٧].
الثاني - القبول: اختاره السيد المرتضى وجماعة. قال السيد في الانتصار: " ومما انفردت به الإمامية في هذه الأعصار - وإن روي لهم وفاق قديم - القول بجواز شهادات ذوي الأرحام والقرابات بعضهم لبعض إذا كانوا عدولا من غير استثناء لأحد إلا ما يذهب إليه بعض أصحابنا معتمدا على خبر يرويه: من أنه لا يجوز شهادة الولد على الوالد وإن جازت شهادته له... " [١].
ويظهر من العلامة في التحرير [٢] أنه مشهور وقواه الشهيد في الدروس [٣] وعديد ممن تأخر عنه كالفاضل المقداد [٤] والمحقق الأردبيلي [٥] والشهيد الثاني [٦] والفاضل الهندي [٧]، والسيد الطباطبائي [٨] وغيرهم من المعاصرين كما في المنهاج [٩].
[١] المبسوط ٨: ٢١٩.
[٢] السرائر ٣: ١٣٤.
[٣] المراسم: ٢٣٢.
[٤] الشرائع ٤: ١٣٠.
[٥] القواعد ٢: ٢٣٧.
[٦] التحرير ٢: ٢٠٩.
[٧] الجواهر ٤١: ٧٨.
[١] الانتصار: ٢٤٤.
[٢] التحرير ٢: ٢٠٩.
[٣] الدروس ٢: ١٣٢.
[٤] التنقيح الرائع ٤: ٢٩٥.
[٥] مجمع الفائدة ١٢: ٤٠٣.
[٦] المسالك ٢: ٤٠٥.
[٧] كشف اللثام ٢: ٣٧٥.
[٨] الرياض ٢: ٤٣٢.
[٩] منهاج الصالحين ٢: التكملة ٢٤.