الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٤٦
الاحتياط، فقد جاء في تحرير الوسيلة: " يشترط في صحة تزويج الأب والجد ونفوذه عدم المفسدة وإلا يكون العقد فضوليا كالأجنبي يتوقف صحته على إجازة الصغير بعد البلوغ بل الأحوط مراعاة المصلحة " [١].
٤ - ثبوت ولاية الجد مع حياة الأب وموته: المعروف أنه لا يشترط في ولاية الجد حياة الأب ولا موته، نعم نقل العلامة في المختلف [٢] عن ابن الجنيد وأبي الصلاح وابن البراج والصدوق - في الفقيه - القول باشتراط حياة الأب، كما اختار ذلك الشيخ في النهاية في ولاية الجد على البكر البالغة والصغيرة حيث قال بعد بيان تقديم الجد على الأب عند التعارض: " هذا إذا كانت البكر أبوها الأدنى حيا، فإن لم يكن أبوها حيا لم يجز للجد أن يعقد عليها إلا برضاها " [٣].
٥ - ثبوت الخيار للصغير - في النكاح - إذا بلغ: قال صاحب الحدائق: " ظاهر الأصحاب الاتفاق على أنه لا خيار للصبية بعد البلوغ إذا عقد عليها الأب أو الجد، وإنما الخلاف في الصبي فإن المشهور أنه كذلك ليس له الخيار.
وقيل: إن له الخيار بعد البلوغ ذهب إليه الشيخ في النهاية، ونقله في المختلف أيضا عن ابن إدريس وابن البراج وابن حمزة، والخلاف هنا ناش من اختلاف الأخبار في المسألة " [١].
ولكن جاء في منهاج الصالحين: "... إذا زوج الأبوان الصغيرين ولاية فالعقد وإن كان صحيحا إلا أن في لزومه عليهما بعد بلوغهما إشكالا، فالاحتياط لا يترك " [٢].
٦ - حدود ولاية الأب والجد على البنت في خصوص النكاح: إذا كانت البنت صغيرة فيأتي بالنسبة إليها كل ما سبق، وأما إذا صارت بالغة فإن كانت رشيدة ثيبا فلا ولاية لهما
[١] تحرير الوسيلة ٢: ٢٣١ (أولياء العقد،
المسألة ٤).
[٢] المختلف: ٥٣٥.
[٣] النهاية: ٤٦٦.
[١] الحدائق ٢٣: ٢٠٤.
[٢] منهاج الصالحين ٢: ٢٦١، المسألة ١٢٣٦،
الفصل الثاني الأولياء.