الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٣٦
ثانيا - إن السجدة واجبة - في العزائم - على القارئ والمستمع (أي المنصت) بلا خلاف ظاهرا كما ادعاه أكثر من واحد، بل في المدارك: " بإجماع العلماء " [١]. وإنما الخلاف في وجوبها على السامع غير المنصت حيث نقل فيه أقوال: ١ - عدم الوجوب مطلقا وهو منقول عن الشيخ في الخلاف [٢]، واختاره المحقق في الشرائع [٣]، والعلامة في المنتهى [٤] وصاحب الجواهر [٥].
٢ - الوجوب مطلقا وهو رأي كثير من الفقهاء منهم ابن إدريس [٦] والشهيدان [٧] والمحقق الثاني [٨] وصاحب المدارك [٩] وصاحب الحدائق [١٠]، والسيد اليزدي [١] وغيرهم...
٣ - التفصيل بين السماع أثناء الصلاة فلا تجب، والسماع في غيرها فتجب، وهو المحكي عن الشيخ في المبسوط [٢].
ثالثا - إن وجوب السجدة - في العزائم - فوري - على الظاهر - فلا يجوز تأخيرها بناء على ذلك، قال في الحدائق: " الظاهر أنه لا خلاف في فوريتها وقد نقلوا الإجماع على ذلك، ولو أخل بها حتى فاتت الفورية فهل تكون أداء أو قضاء؟ قال في الذكرى: يجب قضاء العزيمة مع الفوات، ويستحب قضاء غيرها، ذكره الشيخ في المبسوط والخلاف... " [٣].
وقال السيد في العروة: " وجوب السجدة فوري فلا يجوز التأخير، نعم لو نسيها أتى بها إذا تذكر، بل وكذلك لو تركها عصيانا " [٤].
[١] المدارك ٣: ٤١٩.
[٢] الخلاف ١: ٤٣١.
[٣] الشرائع ١: ٨٧.
[٤] المنتهى ١: ٣٠٤.
[٥] الجواهر ١٠: ٢٢٣.
[٦] السرائر ١: ٢٢٦.
[٧] الذكرى: ٢١٤، المسالك ١: ٢٤.
[٨] جامع المقاصد ٢: ٣١١ و ٣١٢.
[٩] المدارك ٣: ٤١٩.
[١٠] الحدائق ٨: ٣٣٢.
[١] العروة، فصل سائر أقسام السجود،
المسألة ٢.
[٢] أنظر الجواهر ١٠: ٢٢٢، والمبسوط ١:
١١٤.
[٣] الحدائق ٨: ٣٣٩.
[٤] العروة، فصل أقسام السجود، المسألة ٥.