الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٢٤
في البيان [١].
واعتبر المحقق استعماله من دون دباغ مكروها [٢]، بينما جعل العلامة الدباغ مستحبا [٣]، وعده المحقق الأردبيلي [٤] أجود.
ثالثا - إذا اتخذت من جلود الحيوانات الطاهرة غير المذكاة - أي الميتة -، وهذا فيه صورتان: الأولى - أن لا تكون الجلود مدبوغة، والظاهر عدم الخلاف في عدم جواز استعمالها فيما كانت الطهارة شرطا فيه، مع فرض الرطوبة.
وأما في صورة كونها يابسة فقد تردد العلامة - في التذكرة - فقال: " وفي جواز الانتفاع بها في اليابس إشكال، الأقرب عدمه، لعموم النهي " [٥].
وكلامه مطلق يشمل صورتي ما كانت الطهارة شرطا فيه وما لم تكن.
وأما ما لم تكن الطهارة شرطا فيه فقد حكي في الجواهر [١] عن جمهور الأصحاب حرمة الانتفاع مطلقا، الشامل لمثل هذه الصورة أيضا.
نعم، قال المحقق الأردبيلي: " وأظن جواز الانتفاع باليابس من الميتة في ما لا يشترط فيه الطهارة على الظاهر، للأصل و... " [٢].
ويظهر من بعض المعاصرين [٣] قبول ذلك.
الثانية - أن يكون الجلد مدبوغا - والمعروف بين الفقهاء هو عدم الجواز - أيضا - إلا أن المنقول عن ابن الجنيد [٤] هو الجواز في هذه الصورة، ويظهر من صاحب المدارك [٥] وصاحب المفاتيح [٦] (أي الكاشاني) ارتضاؤهما ذلك.
سابعا - آنية أهل الكتاب والمشركين: المعروف بين الفقهاء هو طهارة
[١] البيان: ٤٣.
[٢] المعتبر ١: ٤٦٦.
[٣] القواعد ١: ٩.
[٤] مجمع الفائدة ١: ٣٧٤.
[٥] التذكرة ١: ٦٨.
[١] الجواهر ٥: ٣٠٤، ٦: ٣٤٥.
[٢] مجمع الفائدة ١: ٣٧٣.
[٣] المستمسك ١: ٣٤٠، منهاج الصالحين ١:
١١٤، وراجع التنقيح.
[٤] المدارك ٢: ٣٨٦.
[٥] المدارك ٢: ٣٨٦.
[٦] المفاتيح ١: ٦٨.