الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٢٢
الإناء " [١].
وأما بالنسبة إلى الملبس بأحدهما فكذلك، إلا أنه قيده بعضهم بما إذا لم يكن إناء مستقلا إذا انفصل عن الإناء الذي تلبس به. قال السيد اليزدي في العروة: " الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا، وأما إذا لم يكن كذلك فلا يحرم " [٢].
وقال الإمام الخميني في تحرير الوسيلة: " والأحوط حرمة استعمال الملبس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا دون ما إذا لم يكن كذلك، ودون المفضض، والمموه بأحدهما " [٣].
وربما يحمل على هذا القيد كلام من كان كلامه مطلقا كالشيخ الكبير كاشف الغطاء حيث قال: " والمذهب والمفضض تمويها وتلبيسا وتنبيتا لا بأس به على كراهة، ويجب اجتناب وضع الفم حال الشرب على موضع التحلية " [١].
ويشهد لذلك كلام السيد الطباطبائي في أرجوزته: " فإن كساها كلها فلا تحل * فإنما الكاسي إناء مستقل " [٢] رابعا - الآنية المتخذة من غير النقدين من الجواهر: المشهور بين الفقهاء هو عدم حرمة استعمال واتخاذ الآنية المصوغة من غير النقدين (الذهب والفضة) وإن غلا ثمنها، قال صاحب الحدائق: " قد صرح جملة من الأصحاب - من غير خلاف يعرف - بأنه يجوز استعمال الأواني من غير هذين المعدنين من سائر الجواهر وإن غلا ثمنه، وهو جيد، للأصل وعدم ما يوجب الخروج عنه " [٣].
وقال في الجواهر مازجا لكلام المحقق: " ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضة من أنواع المعادن والجواهر ولو تضاعف أثمانها بلا خلاف أجده، بل في كشف اللثام: الاتفاق عليه، للأصل
[١] الذخيرة: ١٧٤.
[٢] العروة الوثقى، المطهرات، فصل أحكام
الأواني، المسألة ١٦.
[٣] تحرير الوسيلة ١: ١١٤.
[١] كشف الغطاء: ١٨٤.
[٢] الدرة النجفية: ٦٢.
[٣] الحدائق ٥: ٥١٥.