الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١١٩
والفضة محرمة ولا زكاة فيها " [١].
وقال في الشرائع: " لا تجب الزكاة في الحلي محللا كان... أو محرما...
كالأواني المتخذة من الذهب والفضة... "، وعلق عليه صاحب الجواهر قائلا: " بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا إذا لم يكن بقصد الفرار، بل الإجماع بقسميه عليه... " [٢].
وقال السيد في العروة: " لا تجب الزكاة في الحلي ولا في أواني الذهب والفضة وإن بلغت ما بلغت " [٣].
نعم، نقل المحقق النراقي في المستند [٤] عن جماعة القول بوجوب الزكاة إذا قصد الفرار منه، بينما اختار المحقق الأردبيلي الاستحباب في هذه الصورة [٥].
وذهب الشيخ الطوسي في رسالة " الجمل والعقود " إلى الاستحباب حتى مع عدم قصد الفرار وأما معه فاختار الوجوب حيث قال: " وخامسها [أي ما يستحب فيه الزكاة] الحلي المحرم لبسه مثل حلي النساء للرجال، وحلي الرجال للنساء ما لم يفر به من الزكاة، فإن قصد الفرار به من الزكاة، وجبت فيه الزكاة " [١].
وذهب إلى الوجوب في فرض الفرار السيد المرتضى [٢] والقاضي ابن البراج [٣] أيضا، ولعل هؤلاء هم المراد من الجماعة التي ذكر المحقق النراقي عنهم القول بالوجوب.
٦ - حكم التكسب بها: يمكن فرض عدة حالات بالنسبة إلى التكسب بآنية الذهب والفضة وهي: أولا - إذا فرضنا حرمة جميع التصرفات حتى الاقتناء والتزيين بها، فالظاهر حرمة المعاملة في هذه الصورة، كما يظهر من المسالك [٤]، والحدائق [٥]،
[١] المعتبر ٢: ٥٣٠.
[٢] الجواهر ١٥: ١٨٣.
[٣] العروة، زكاة النقدين، المسألة ١.
[٤] المستند ٢: ٢٧.
[٥] مجمع الفائدة ٤: ٩٧.
[١] الجمل والعقود، " الرسائل العشر ": ٢٠٥.
[٢] جمل العلم والعمل، " رسائل الشريف
المرتضى " ٣: ٧٥.
[٣] المهذب ١: ١٥٩.
[٤] المسالك ١: ١٦٥.
[٥] الحدائق ١٨: ٢٠١.