غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٩ - حرمة استعمال الطيب
وعن الشيخ في الخلاف [١] والعِمة في جملة من كتبه [٢] ، والمحقّق في المعتبر [٣] ، وابن شهرآشوب في متشابه القرآن والدروس [٤] البطلان ؛ للنهي عن المباشرة في الآية ، وهو دليل الفساد ، وهو ممنوع ؛ لخروجه عن العبادة.
وفي المعتبر بعد الاستدلال بها قال : فيكون منافياً للاعتكاف ، فيبطل كالجماع [٥].
ولعلّه نظر إلى أنه من قبيل قول القائل : «أتستخف بالقران وأنت مسلم» يعني لا يجامع الإسلام الاستخفاف ، فالمستخفّ ليس بمُسلم ، فالمباشر للنساء ليس بمعتكف ، وليس ببعيد من المتبادر من التركيب.
ولكن يَقدحه منع شمول المباشرة لما ذكر [٦] ، فإنّها لم تستعمل في المعنى اللغوي ظاهراً ، بل الظاهر أنّه كناية عن الجماع ، كما يُرشد إليه تتبّع النظائر ، مثل قوله تعالى (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ) و (فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ) و (أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ) و (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ) [٧] وغير ذلك.
وكذلك يحرم عليه الاستمناء ؛ لتنبيه الآية عليه ؛ لأنّه أشدّ من مُلامسة النساء ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع على كونه مفسداً ، وموجباً للكفارة [٨].
وكذلك شمّ الطيب ، بل مُطلق استعماله ، كما عن الخلاف مُدعياً عليه الإجماع [٩] ، وهو المشهور.
وعن المبسوط : أنّه لا يجب الاجتناب [١٠] ، وربما نسب إلى ابن إدريس [١١] ، ونسب
[١] الخلاف ٣ : ٢٢٩.
[٢] المنتهي ٢ : ٦٣٩ ، التحرير ١ : ٨٨.
[٣] المعتبر ٢ : ٧٤٠.
[٤] الدروس ١ : ٣٠٢
[٥] المعتبر ٢ : ٧٤٠.
[٦] في «م» : ذكرنا.
[٧] البقرة : ٢٢٢ ، النساء : ٤٣ ، البقرة : ١٨٧.
[٨] الخلاف ٢ : ٢٤٠.
[٩] الخلاف ٢ : ٢٤٠.
[١٠] المبسوط ١ : ٢٩٣.
[١١] انظر السرائر ١ : ٤٢٥.