غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٩ - معنى قضاء الحاجة
العلامة في التذكرة ، والشهيد الثاني في المسالك [١].
وأما الشرب ؛ فلا غضاضة فيه لأحد ، ولعلّ المعيار في مثله منافاة المروءة التي اعتبروها في العدالة.
ذكروا في أمثلة الضروريات أُموراً :
منها : ما ذكرنا.
ومنها : قضاء الحاجة ، وهو التخلّي ، ويدلّ عليه بعد إجماع العلماء كافة لعدم جوازه في المسجد ، صحيحة ابن سنان المتقدمة [٢].
ويجب تحرّي أقرب الطرق إليه وأسرعها حصولاً ، إلا أن يكون له في الأقرب غضاضة ، كما ذكره العلامة [٣] وغيره [٤].
وربّما فُسّر بمطلق قضاء الحاجة لنفسه أو لأخيه المؤمن كما قطع به العلامة من غير نقل خلاف [٥] ، واحتجّ عليه : بأنّه طاعة ، فلا يمنع منها الاعتكاف ، وما رواه ميمون بن مهران قال : كنت جالساً عند الحسن بن عليّ « ، فأتاه رجل فقال له : يا ابن رسول اللهُ ، إنّ فلاناً له عليّ مال ، ويريد أن يحبسني ، فقال : «والله ما عندي مال فأقضي عنك» قال : فكلّمه ، قال : فلبس عليهالسلام نعله ، فقلت له : يا ابن رسول الله أنسيت اعتكافك؟ فقال : «لم أنس ، لكنّي سمعت أبي عليهالسلام يحدّث عن رسول اللهُ أنّه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم ، فكأنّما عَبَدَ الله تسعة آلاف سنة ، صائماً نهاره ، قائماً ليله» [٦].
وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة [٧] ، ولكنها مع ظهور كون قضاء حاجة المؤمن من
[١] التذكرة ٦ : ٢٦٣ ، المسالك ٢ : ١٠٣.
[٢] الكافي ٤ : ١٧٨ ح ١ ، الوسائل ٧ : ٤٠٩ أبواب الاعتكاف ب ٧ ح ٦.
[٣] التذكرة ٦ : ٢٦٣ ، المنتهي ٢ : ٦٣٤.
[٤] المسالك ٢ : ١٠٣.
[٥] المنتهي ٢ : ٦٣٤.
[٦] الفقيه ٢ : ١٢٣ ح ٥٣٨ ، الوسائل ٧ : ٤٠٩ أبواب الاعتكاف ب ٧ ح ٤.
[٧] لعلّ ضعفها بالإرسال وجهالة الراوي وضعف الطريق ، انظر معجم رجال الحديث ١٩ : ١١٤ الرقم ١٢٩٤٤.