غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٤ - إفطار الحامل المقرب والمرضعة
القضاء إنّما هو بفرض جديد ، وليس بتابع للعذر وكيفيته ، ولمنع كون المرض أبلغ عذراً إذا خيف على تلف الولد.
وأما الصدقة فهو المشهور بين أصحابنا ، بل قال في التذكرة : ذهب إليه علماؤنا [١]
ولكن نقل عن عليّ بن بابويه [٢] وسلار [٣] عدمه ، والذي نقله في التذكرة عن سلار وجوب الكفّارة دون القضاء [٤].
وعن ابن الجنيد : أنّ الأحوط أن يقضي ويتصدّق عن كل يوم بمُدّ [٥].
وتدلّ على المشهور : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : «الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ؛ لأنّهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدّق كلّ واحدة منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمُدّ من طعام ، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد» [٦] رواها المشايخ الثلاثة.
ولم أقف لنفي الصدقة على دليل سوى الأصل ، وهو لا يعارض الخبر الصحيح المعمول عند الأصحاب.
وأما إن خافتا على أنفسهما ، فظاهر الأكثر حيث قيّدوا الحكم بالخوف على الولد ، بل نسبه في المسالك إلى المشهور [٧] ، بل قال في الدروس : لو خافت المرأة على نفسها دون ولدها ، ففي وجوب الفدية وجهان ، والرواية مطلقة ، ولكن الأصحاب قيّدوا بالولد [٨] ، وهو أيضاً قيّده بذلك في أوّل كلامه أنّهما كالمريض حينئذٍ في سقوط الفدية
[١] التذكرة ٦ : ٢١٧.
[٢] نقله عنه في المختلف ٣ : ٥٥٠.
[٣] المراسم : ٩٧.
[٤] التذكرة ٦ : ٢١٩ ، وانظر المراسم : ٩٧.
[٥] نقله عنه في المختلف ٣ : ٥٥٠.
[٦] الكافي ٤ : ١١٧ ح ١ ، الفقيه ٢ : ٨٤ ح ٣٧٨ ، التهذيب ٤ : ٢٣٩ ح ٧٠١ ، الوسائل ٧ : ١٥٣ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٧ ح ١.
[٧] المسالك ٢ : ٨٦.
[٨] الدروس ١ : ٢٩٢.