غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٦ - الخروج لتشييع المؤمن وتوديعه
لا بالروايات.
ومما ذكرنا يظهر : أنّ ما نسبه في المسالك إلى التذكرة «أنّه شرطَ في شهادة الجنازة تعيّن ذلك عليه ، فلا يجوز الخروج بدونه» ليس كما ينبغي.
ومنها : عيادة المريض ، ونقل عليه الإجماع في التذكرة والانتصار [١] ، وهو ظاهر المعتبر كما عرفت [٢] ، وقد حكي عن الخلاف والغنية وظاهر المنتهي أيضاً [٣].
ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع وكونه طاعة والأخبار الدالة على فضله خصوص صحيحة الحلبي المتقدّمة ، وإطلاقها وإطلاق الأكثرين يقتضي التعميم ، ولكن ابن حمزة قيّده بالمؤمن كما عرفت [٤] ، وهو المتبادر من الرواية أيضاً ، ولا ريب أنّه أحوط.
ولا يثبت زائداً على العادة ، ويختلف باختلاف العائدين والمعودين في القرابة والمؤانسة وغيرهما.
ومنها : تشييع المؤمن وتوديعه حين إرادة السفر ، ذكره كثير من الأصحاب ، ولم نقف فيه على نصّ خاصّ.
وقال في المسالك بعد عبارة المحقّق «وعود المرضى وتشييع المؤمن» لم يقيّد المرضى بالإيمان كما صنع في التشييع ؛ تبعاً للنصوص الدالة عليه ، وكذا وردت في قضاء الحاجة مقيدة به ، وفي بعضها حاجة المسلم ، فيمكن حمل المطلق على المقيّد ، بخلاف المريض ، فإنّه لم يوجد فيه تقييد يوجب حمل ما أطلق عليه [٥].
وكذلك في الروضة قال : وقيّده بالمؤمن تبعاً للنصّ ، بخلاف المريض لإطلاقه [٦].
[١] التذكرة ٦ : ٢٩١ ، الانتصار : ٧٤.
[٢] المعتبر ٢ : ٧٣٤.
[٣] الخلاف ٢ : ٢٣٥ ، الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧٣ ، المنتهي ٢ : ٦٣٥.
[٤] الوسيلة : ١٥٤.
[٥] المسالك ٢ : ١٠٤.
[٦] الروضة البهيّة ٢ : ١٥١.