غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٢ - حكم سائر المفطرات في الكفّارة
في المختلف [١].
ولعلّ الأوّل أظهر ؛ للإجماع المنقول.
وحجّة الآخرين : الأصل [٢] ، واختصاص النصوص بالجماع.
وفيه : أنّ ورود النص بالجماع لا ينفيه في الغير ، والأصل لا يقاوم الإجماع المنقول ، بل الإجماعين.
الثالث : سائر المفطرات من الأكل والشرب وغيرهما ، والمشهور وجوب الكفّارة فيها ، كما نسب إليهم في التذكرة [٣] ، وعن الغنية دعوى الإجماع عليه [٤].
ونسب المخالفة في التذكرة إلى بعض أصحابنا [٥] ؛ للأصل ، واختصاص النصّ بالجماع ، وهو مختار المحقق في الشرائع [٦] ، ونسبه في المدارك إلى الشيخ وأكثر المتأخرين [٧].
وقال في المعتبر : قال المفيد وعلم الهدى : تجب الكفّارة لكلّ مفطر تجب به الكفّارة في رمضان ، فإن كانا أرادا اعتكاف المنذور المختص بزمان معيّن ، كان حسناً ؛ وإن أرادا الإطلاق ، فلا أعرف المستند ؛ وإن كانا تمسّكا بإطلاق الأحاديث ، فهي مختصّة بالجماع فحسب ، دون ما عداه من المفطرات ، وإن كان يفسد به الصوم ، ويفسد الاعتكاف تبعاً للصوم [٨].
أقول : ولعلّ مراده تحسين لزوم كفّارة النذر ، لا كفارة الاعتكاف ؛ لما ذكر من أنّ
[١] المختلف ٣ : ٥٩٢ ، حيث قال العلامة : ونحن في ذلك من المتوقّفين.
[٢] هو أصل البراءة من لزوم الكفّارة لغير الجماع ؛ لأنّ النصوص إنّما وردت فيه خاصّة ، وغيره لا تشمله هذه النصوص ، والمسألة كما هو واضح من دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ..
[٣] التذكرة ٦ : ٣١٨ المسألة ٢٤٠.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧٣.
[٥] التذكرة ٦ : ٣١٨.
[٦] الشرائع ١ : ١٩٧.
[٧] المدارك ٦ : ٣٤٩ ، وانظر المبسوط ١ : ٢٩٤.
[٨] المعتبر ٢ : ٧٤٢.