غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٠ - كراهة التملّي في الطعام للمفطر في رمضان
سبحاً طويلاً» [١].
واستدلّ الشيخ بما رواه ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «إذا سافر الرجل في رمضان فلا يقرب النساء في النهار في رمضان ، فإن ذلك محرّم عليه» [٢] ووصفها في المدارك بالصحة [٣].
وهو مشكل ؛ لأنّ سندها على ما في نسختي التهذيب والاستبصار الموجودتين عندي هكذا : أخبرني الحسين بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، وفي التهذيب : محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين إلى آخر السند ، ومحمّد بن العلاء مهمل [٤].
وربّما يُقال : الصواب عن محمّد عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، بأن يكون المراد من محمّد إما ابن أبي عمير ، أو محمّد بن عبد الله بن هلال ، والثاني أقرب. وهذا أيضاً لا ينفع في شيء ؛ لجهالة محمَّد بن عبد الله بن هلال [٥] ، ولو سلّمت الصحّة ، فلا ريب أنّها لا تقاوم أدلّة المشهور ، فنحملها على الكراهة.
واستدلّ أيضاً بصحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة.
وفيه : مع عدم المقاومة أنّ سياقها ظاهر في الكراهة واستحباب الترك كما لا يخفى.
وجمع الشيخ بين الأخبار بحمل رواية سهل على الجاهل بالحرمة في الاستبصار [٦] ، وحمل فيه وفي التهذيب ما دلّ على الجواز على من غلبته الشهوة ، ولم يتمكّن من الصبر عليها ، ويخاف على نفسه الدخول في محظور ، أو أنّ المراد الجواز في الليل [٧].
[١] الكافي ٤ : ١٣٤ ح ٦ ، التهذيب ٤ : ٢٤١ ح ٧٠٦ ، الاستبصار ٢ : ١٠٥ ح ٣٤٣ ، الوسائل ٧ : ١٤٧ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٣ ح ٦.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٤٠ ح ٧٠٤ ، الاستبصار ٢ : ١٠٥ ح ٣٤١ ، الوسائل ٧ : ١٤٨ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٣ ح ٨.
[٣] المدارك ٦ : ٣٠٢.
[٤] انظر معجم رجال الحديث الرقم ١١٢٤١
[٥] انظر معجم رجال الحديث الرقم ١١١٢٦.
[٦] الاستبصار ٢ : ١٠٥.
[٧] التهذيب ٤ : ٢٤٠.