غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٠ - حكم السفر للصيّد للتّجارة
(فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ) [١] يشمل ما لو وجب عليه قصر الصلاة أو لم يجب ، وكذلك (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا) ، غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، سيما ما ورد بمضمون رواية عمار بن مروان.
ووقع الاختلاف في مواضع :
الأوّل : فيما إذا كان السفر للصيد للتجارة فذهب الشيخ في النهاية إلى وجوب الإفطار وإتمام الصلاة [٢] ، تبعاً للمفيد [٣].
وعن المبسوط : روى أصحابنا أنه يتم الصلاة ويفطر الصوم [٤] ، وإن نسب الفاضلان إليه العكس [٥] ، قيل : هو آتٍ من عثرات القلم.
وعن ابن إدريس : روى أصحابنا بأجمعهم أنّه يتمّ الصلاة ويفطر الصوم ، وكلّ سفر أوجب التقصير في الصوم أوجب التقصير في الصلاة إلا هذه المسألة فحسب ؛ للإجماع عليها [٦]. وهذا القول منقول عن علي بن بابويه [٧] ، وابن حمزة [٨] وابن البراج [٩].
ويظهر من المحقق في مختصريه التردّد [١٠] ، وفي المعتبر بعد ما نقل القول عن الشيخ ، قال : وتابعه جماعة من الأصحاب ، ونحن نطالبه بدلالة الفرق ، ونقول : إن كان مباحاً قصّر فيهما ، وإن لم يكن أتمّ فيهما [١١].
[١] البقرة : ١٨٥.
[٢] النهاية : ١٢٢.
[٣] المقنعة : ٣٤٩.
[٤] المبسوط ١ : ١٣٦.
[٥] انظر المعتبر ٢ : ٤٧١ ، والمختلف ٣ : ٩٦.
[٦] السرائر ١ : ٣٢٧.
[٧] نقله عنه في المختلف ٣ : ٩٦.
[٨] الوسيلة : ١٠٩.
[٩] المهذّب ١ : ١٠٦.
[١٠] الشرائع ١ : ١٢٤ ، المختصر النافع : ٧١.
[١١] المعتبر ٢ : ٤٧١.