غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤١ - حكم السفر للصيّد للتّجارة
لنا : العمومات والإطلاقات الواردة في التقصير ، وخصوص صحيحة معاوية بن وهب ، وغيرها مما مرّ ، والإجماع المنقول عن الانتصار والغنية [١].
ففي الانتصار : لا خلاف بين الأُمة في أنّ كلّ سفر أسقط فرض الصيام ورخّص في الإفطار فهو بعينه موجب لقصر الصلاة ، ومثله ما في الغنية مع إسقاط بين الأُمة.
واحتجّ عليه في المختلف [٢] أيضاً بوجوه ضعيفة لا نطيل بذكرها ، وذكر ما فيها ، مع أنّه لا حاجة بنا إليها.
وربّما استدلّ للقول للاخر بروايات لا دلالة فيها على مطلوبهم.
مثل ما رواه الشيخ والصدوق ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهالسلام ، قال : «سبعة لا يقصرون الصلاة : الجابي الذي يدور في جباوته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي والبدوي» [٣] الحديث. منضماً إلى عموم ما دلّ على وجوب الإفطار في السفر ، والتقريب أنّ التاجر يشمل الصيد للتجارة.
وفيها مع سلامة السند أنّ المراد منها بيان من ليس عليه التقصير من جهة كثرة السفر ، والتاجر المذكور من جملتهم ، مع أنّ المتبادر منه غير (المتصيد) [٤].
وما رواه الكليني والشيخ ، عن ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يصيد اليوم واليومين والثلاثة ، أيقصّر الصلاة؟ قال : «لا ، إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين ، وإنّ التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه» [٥] ، بضميمة عمومات الإفطار أيضاً.
[١] الانتصار : ٥١ ، الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧٣.
[٢] المختلف ٣ : ٩٦.
[٣] الفقيه ١ : ٢٨٢ ح ١٢٨٢ ، التهذيب ٣ : ٢١٤ ح ٥٢٤ ، وص ٢١٨ ح ٦٣٥ ، الاستبصار ١ : ٢٣٢ ح ٨٢٦ ، الخصال : ٤٠٣ ح ١١٤ ، الوسائل ٥ : ٥١٦ أبواب صلاة المسافر ب ١١ ح ٩.
[٤] في «م» : المقيد.
[٥] الكافي ٣ : ٤٣٧ ح ٤ ، التهذيب ٣ : ٢١٧ ح ٥٣٦ ، الاستبصار ١ : ٢٣٥ ح ٨٤٠ ، الوسائل ٥ : ٥١٢ أبواب صلاة المسافر ب ٩ ح ٧.