غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥١ - فدية ذي العطاش
مرض ، والمريض يجب عليه القضاء ، ولعلّهم حملوا الصحيحة المتقدّمة على الغالب من عدم التمكن [١].
ويشكل بأنّ لفظ العطاش في الروايات أعمّ من المأيوس من برئه ، وكون كلّ هذا المرض مما يحصل فيه اليأس من البرء عادة محلّ كلام.
ولعلّه لذلك ذهب المقداد في التنقيح [٢] ، والمحقق الشيخ عليّ [٣] إلى سقوط القضاء وإن برئ ، ويظهر من المدارك أيضاً الميل إليه [٤].
ولكنه مع قوة دليل لزوم القضاء على المريض ، خصوصاً ظاهر الآية ، مع الإشكال في انصراف الصحيحة إليه ، خصوصاً بانضمام الشيخ الكبير معه ، فإنّه لا يتمكن غالباً ، فيُعلم أنّ المراد من ذي العطاش فيه أيضاً من حصل اليأس من تمكّنه ولا يتمكن غالباً ، وعمل الأكثر يرجّح الوجوب.
وهل تجب حينئذٍ الفدية أيضاً مع القضاء أم لا؟ الأظهر نعم ، وفاقاً للفاضلين [٥] والشهيدين [٦] وغيرهما [٧] ؛ لدلالة الأخبار عليه ، وعدم منافاته مع القضاء.
وعن العلامة في التلخيص : عدم وجوب الفدية ، ونقله في الروضة عن المرتضى رحمهالله وهو محتمل كلام اللمعة [٨].
وربما يقوّى ذلك بأنّ صحيحة محمّد بن مسلم مشتملة على نفي القضاء الدال على أنّه فيمن لا يبرأ.
أقول : وهو بعد تسليمه لا ينافي إطلاق سائر الأخبار الموجبة للفدية بالإفطار حتى
[١] السرائر ١ : ٤٠٠ ، المختلف ٣ : ٥٤٨.
[٢] التنقيح الرائع ١ : ٣٩٦.
[٣] جامع المقاصد ٣ : ٨٠.
[٤] المدارك ٦ : ٢٩٧.
[٥] المعتبر ٢ : ٧١٨ ، المنتهي ٢ : ٦١٨.
[٦] الدروس ١ : ٢٩١ ، الروضة البهيّة ٢ : ١٢٩.
[٧] كصاحب المدارك ٦ : ٢٩٧.
[٨] الروضة البهيّة ٢ : ١٢٩.