غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٧ - لا يقضي ناذر صوم العيدين
العيدين ، وكذلك في المنتهي والمعتبر [١].
ولو نذر صوم العيدين لا ينعقد عند علمائنا أجمع ، كما صرح به في التذكرة [٢] ؛ ولأنه حرام ، فلا يكون متعلقاً للنذر.
وقال أبو حنيفة : ينعقد وعليه قضاؤه ، ولو صامه أجزأ وسقط القضاء [٣].
أما لو نذر صوم يوم فظهر أنّه العيد فقال في التذكرة : يفطره إجماعاً [٤].
والأقرب أنّه لا يجب قضاؤه ؛ لأنّه نذر صوم زمان لا يصلح الصوم فيه ، فلم ينعقد كما لو علم ، ولأنّ متعلّق النذر لا بد أن يكون راجحاً حين الفعل ، ولا يكفي كونه راجحاً في نظره حين النذر ، فإن المشتق حقيقة في المتلبّس بالمبدإ في أيّ زمان كان ، لا حين التكلّم ، كما حُقّق في الأُصول.
وهذا القول مختار ابن البراج [٥] ، وأبي الصلاح [٦] ، وابن إدريس [٧] ، والشيخ في موضع من المبسوط [٨] ، كما حكي عنهم ، والعلامة في المختلف [٩] ، ونسبه في الكفاية إلى الشهرة [١٠].
وعن الشيخ في النهاية وموضع من المبسوط وجوب القضاء [١١] ، وهو المحكي عن الصدوق [١٢] وابن حمزة [١٣].
[١] المنتهي ٢ : ٦١٦ ، المعتبر ٢ : ٧١٢.
[٢] التذكرة ٦ : ٢٠٨.
[٣] الهداية للمرغيناني ١ : ١٣١ ، المجموع ٦ : ٤٤٠ ، فتح العزيز ٦ : ٤٠٩.
[٤] التذكرة ٦ : ٢٠٩.
[٥] المهذّب ١ : ١٩٨.
[٦] الكافي في الفقه : ١٨٥.
[٧] السرائر ١ : ٤١١.
[٨] المبسوط ١ : ٢٨١.
[٩] المختلف ٣ : ٤٨١.
[١٠] الكفاية : ٥٠.
[١١] النهاية : ١٦٣ ، المبسوط ١ : ٢٨١.
[١٢] المقنع (الجوامع الفقهيّة) : ١٦.
[١٣] الوسيلة : ١٤٩.