غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٠ - اشتراط تبييت نيّة السفر في الإفطار
والكليني في الموثّق ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتمّ الصيام ، وإذا خرج قبل الزوال أفطر» [١].
حجّة عليّ بن بابويه ومن تبعه [٢] : قوله تعالى (وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ) [٣].
وعموم صحيحة معاوية بن عمار : «متى قصّرت أفطرت» [٤].
وخصوص ما رواه الشيخ ، عن عبد الأعلى مولى آل سام : في الرجل يريد السفر في شهر رمضان ، قال : «يفطر ، وإن خرج قبل أن تغيب الشمس» [٥].
حجّة ما استقربه في المختلف أخيراً [٦] : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن رفاعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يريد السفر في رمضان ، قال : «إذا أصبح في بلده ثمّ خرج ، فإن شاء صام ، وإن شاء أفطر» [٧].
وحجّة ما مال إليه في المدارك [٨] إطلاق هذه الصحيحة ؛ لعدم تقييدها بما بعد الزوال.
إذا تقرّر ذلك فنقول : أما حجّة عليّ بن بابويه ومن تبعه فمندفعة بمنع عموم الآية ، حتى أنّ بعض المفسّرين قال : في العدول من قوله : «مسافرين» إلى قوله : «على سفر» إيماء إلى أنّ من سافر في بعض اليوم لم يفطر ؛ لأنّ لفظ على يدلّ على الاستعلاء والاستيلاء ، فيكون المراد : إن كنتم على سفر يعتدّ به ويعدّ سفراً [٩].
[١] الكافي ٤ : ١٣١ ح ٢ ، الوسائل ٧ : ١٣٢ أبواب من يصح منه الصوم ب ٥ ح ٤.
[٢] كالسيّد في الجمل (رسائل الشريف المرتضى) : ٩١.
[٣] البقرة : ١٨٥.
[٤] الفقيه ١ : ٢٨٠ ح ١٢٧٠ ، الوسائل ٧ : ١٣٠ أبواب من يصح منه الصوم ب ٤ ح ١.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٢٩ ح ٦٧٤ ، الاستبصار ٩٩٢ ح ٣٢٤ ، الوسائل ٧ : ١٣٤ أبواب من يصح منه الصوم ب ٥ ح ١٤.
[٦] المختلف ٣ : ٤٧٥.
[٧] التهذيب ٤ : ٣٢٧ ح ١٠١٩ ، الوسائل ٧ : ١٣٢ أبواب من يصح منه الصوم ب ٥ ح ٧.
[٨] المدارك ٦ : ٢٩٠.
[٩] تفسير البيضاوي ١ : ١٦٩.