غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣ - حكم الثلاثة أيّام بدل دم المتعة بعد يومين ثالثهما العيد
وهو بعيد جدّاً كما ذكره في المدارك [١].
ثمّ إنّ الكلام في وجوب التتابع وحصول الإثم بتركه وعدمه كما مرّ في الشهرين ، ولكن كثير منهم لم يتعرّضوا للحكم ، وعن المفيد [٢] والسيد في الجمل [٣] أنّه مخطئ بتركه ، وكذلك ابن إدريس [٤] وابن زهرة [٥].
وقال في المختلف : الخلاف في الإثم هنا مع الإجزاء في النذر كما تقدّم في الشهرين [٦] ، ومختاره ثمّة عدم الإثم.
ولا يبعد ترجيح الإثم في المنذور المقيد بالتتابع ، بل ومثل صوم العيد ؛ لوجوب التتابع ، وعدم منافاة رواية موسى بن بكر لذلك.
وأما الثلاثة الأيّام بعد يومين ثالثهما العيد في بَدَل دم المتعة ، فاختلف الأصحاب فيه ، بعدَ اتفاقهم على وجوب التوالي ، كما ادعاه في المنتهي [٧] ، ودلّت عليه الأخبار ، منها موثّقة إسحاق بن عمار ، عن الصادق عليهالسلام ، قال : «لا يصوم الثلاثة الأيّام متفرقة» [٨]
فالمشهور أنه إذا صام يومين ، وكان الثالث يوم النحر ، جاز أن يبني بعد انقضاء أيّام التشريق ، ويستأنف لو كان أقل من يومين ، أو أفطر في الثالث بغير يوم النحر ، وادعى عليه الإجماع في المختلف [٩].
وتدل عليه روايات ، مثل رواية عبد الرحمن بن الحجاج وفي طريقها مفضل بن صالح ، ولكنه ممن قد يروي عنه الحسن بن محبوب عن أبي عبد الله عليهالسلام : فيمن صام
[١] المدارك ٦ : ٢٥٤.
[٢] المقنعة : ٣٦١.
[٣] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٥٨.
[٤] السرائر ١ : ٤١٢.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧٢.
[٦] المختلف ٣ : ٥٦٤.
[٧] المنتهي ٢ : ٦٢٢.
[٨] التهذيب ٥ : ٢٣٢ ح ٧٨٤ ، الاستبصار ٢ : ٢٨٠ ح ٩٩٤ ، الوسائل ١٠ : ١٦٨ أبواب الذبح ب ٥٣ ح ١.
[٩] المختلف ٣ : ٥٦٨.