غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩١ - حكم صوم الضيف بدون إذن المضيف
وعن ابن زهرة : أنّه يستحبّ أن لا يصوم إلا بإذنه [١] ، وكذلك ابن حمزة [٢] ، والعلامة في المنتهي والتذكرة [٣] ، وعن ابن زهرة دعوى الإجماع عليه.
وعن سلار : أنّه يكره [٤] ، وهو مختار القواعد ، والتحرير ، والشرائع ، والدروس ، والمسالك ، والمدارك [٥].
وقال في الشرائع : الأظهر أنّه لا ينعقد مع النهي [٦] ، وهو ظاهر اللمعة [٧] ، وهو المنقول عن شرح الإرشاد لفخر المحققين [٨] ، يعني الكراهة بدون النهي ، وعدم الانعقاد معه ، وهو الظاهر من الدروس [٩].
فالأقوال أربعة :
الأوّل : البطلان مطلقاً ، ولازمه الحرمة والإثم ، كما صرّح به ابن إدريس.
والثاني : الكراهة مطلقاً.
والثالث : الكراهة مع عدم الإذن والنهي ، والبطلان مع النهي.
والرابع : استحباب تركه مطلقاً.
ولعل القول الأوّل أرجح.
لنا : الإجماع المنقول في المعتبر والأخبار ، منها : رواية الزهري ، وفيها : «وأما صوم الإذن ، فإنّ المرأة لا تصوم تطوّعاً ، إلا بإذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوّعاً ، إلا بإذن سيده ، والضيف لا يصوم تطوّعاً ، إلا بإذن صاحبه ، قال رسول اللهُ : من نزل
[١] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧٣.
[٢] الوسيلة : ١٤٧.
[٣] المنتهي ٢ : ٦١٥ ، والتذكرة ٦ : ٢٠٢.
[٤] المراسم : ٩٦.
[٥] القواعد ١ : ٣٨٤ ، التحرير ١ : ٧٥ ، الشرائع ١ : ١٨٩ ، الدروس ١ : ٢٨٣ ، المسالك ٢ : ٨٠ ، المدارك ٦ : ٢٧٦.
[٦] الشرائع ١ : ١٨٩.
[٧] اللمعة (الروضة البهيّة) ٢ : ١٣٧.
[٨] شرح الإرشاد لفخر المحقّقين ، مخطوط.
[٩] الدروس ١ : ٢٨٣.