غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٨ - حرمة النساء على المعتكف
وعن المنتهي إجماع أهل العلم إذا كان نهاراً [١] ، ويدلّ عليه في النهار اشتراطه بالصوم مع فساده به.
وقد يُستدلّ على إفساده ليلاً ونهاراً بإطلاق صحيحة أبي ولاد المتقدّمة [٢] بتقريب أنّ تعليق الكفّارة على عدم الاشتراط وعدم انقضاء ثلاثة أيّام يدلّ على أنّها فرعُ الفساد.
أقول : ويشكل (بذلك حصول) [٣] الفساد بسبب الخروج عن المعتكف ، فهو مستلزم لتحصيل الحاصل.
وأما الاستدلال بمثل موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن مُعتكف واقع أهله ، فقال : «هو بمنزلة من أفطرَ يوماً من شهر رمضان» [٤] فهو أضعف ؛ لأنّ الظاهر منها أنّه مثله في الكفارة ، وهو لا يستلزم فساد اعتكافه كفساد صومه.
وتشهدُ بذلك روايته الأُخرى ، عنه عليهالسلام ، قال : سألته عن مُعتكف واقع أهله ، قال : «عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً : عتق رقبة ، أو صوم شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكيناً» [٥].
وأما اللمس والتقبيل والنظر بشهوة إن قلنا بتحريمه ، ففيها خلاف ، والأظهر عدم البطلان ، وفاقاً لابن حمزة [٦] والفاضلين في جملة من كتبهما [٧] ، والروضة والمدارك [٨] وغيرها [٩] ؛ للأصل.
[١] المنتهي ٢ : ٦٣٨.
[٢] الكافي ٤ : ١٧٧ ح ١ ، الفقيه ٢ : ١٢١ ح ٥٢٤ ، التهذيب ٤ : ٢٨٩ ح ٨٧٧ ، الاستبصار ٢ : ١٣٠ ح ٤٢٢ ، الوسائل ٧ : ٤٠٧ أبواب الاعتكاف ب ٦ ح ٦.
[٣] في «ح» : ذلك بحصول.
[٤] الفقيه ٢ : ١٢٣ ح ٥٣٤ ، الوسائل ٧ : ٤٠٦ أبواب الاعتكاف ب ٦ ح ٢.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٩٢ ح ٨٨٨ ، الاستبصار ٢ : ١٣٠ ح ٤٢٥ ، الوسائل ٧ : ٤٠٧ أبواب الاعتكاف ب ٦ ح ٥.
[٦] الوسيلة : ١٥٤.
[٧] الشرائع ١ : ١٩٦ ، المختصر : ٧٤ ، المختلف ٣ : ٥٩٠ ، الإرشاد ١ : ٣٠٦.
[٨] الروضة البهيّة ٢ : ١٥٦ ، المدارك ٦ : ٣٤٤.
[٩] مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ٣٩٢.