شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٥٣
تلقى خصاصة بيتنا أرماحنا ... شالت نعامة أينا لم يفعل
قال صاحب الأغاني: هذا الشعر فيما ذكر يحيى بن علي عن إسحاق لعنترة بن شداد العبسي. وما رأيت هذا الشعر في شيء من دواوين شعر عنترة ولعله من رواية لم تقع إلينا وذكر غير أبي أحمد أن الشعر لعبد قيس بن خفاف البرجمي ألا أن البيت الأوسط لعنترة لا يشك فيه.
وقال ايضاً (من الكامل) :
وأنا المنية في المواطن كلها ... والطعن مني سابق الآجال
إني ليعرف في الحروب مواقفي ... في آل عبس منصبي وفعالي
منهم أبي حقاً فهم لي والد ... والأم من حام فهم أخوالي
وقال في صباه (من الوافر) :
دموع في الخدود لها مسيل ... وعين نومها أبداً قليل
وصب لا يقر له قرار ... ولا يسلو ولو طال الرحيل
فكم أبلى بإبعاد وبين ... وتشجيني المنازل والطلول
وكم أبكي على ألف شجاني ... وما يغني البكاء ولا العويل
تلاقينا فما أطفى التلاقي ... لهيباً لا ولا برد الغليل
طلبت من الزمان صفاء عيش ... وحسبك قدر ما يعطي البخيل
وها أنا ميت إن لم يعني ... على أسر الهوى الصبر الجميل
وقال يستدعي فرسان العجم للمبارزة (من الرمل) :
نفسوا كربي وداووا عللي ... وأبرزوا لي كل ليث بطل
وانهلوا من حد سيفي جرعاً ... مرة مثل نقيع الحنظل
وإذا الموت بدا في جحفل ... فدعوني للقاء الجحفل