شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٣٥

وكذا عروة وميسرة حا ... مي حمانا عند اصطدام الجياد
لأفكن أسرهم عن قريب ... من أيادي الأعداء والحساد
وقال وهي المعروفة بالعقيقية (من الكامل) :
بين العقيق وبين برقة تهمد ... طلل لعبلة مستهل المعهد
يا مسرح الآرام في وادي الحمى ... هل فيك ذو شجن يروح ويغتدي
في أيمن العلمين درس معالم ... أوهي بها جلدي وبان تجلدي
من كل فاتنة تلفت جيدها ... مرحاً كسالفة الغزال الأغيد
يا عبل كم يشجى فؤادي بالنوى ... ويروعني صوت الغراب الأسود
كيف السلو وما سمعت حمائماً ... يندبن إلا كنت أول منشد
ولقد حبست الدمع لا بخلاً به ... يوم الوداع على رسوم المعهد
وسالت طير الدوح كم مثلي شجا ... بأنينه وحنينه المتردد
ناديته ومدامعي منهلة ... أين الخلي من الشجي المكمد
لو كنت مثلي ما لبثت ملوناً ... وهتفت في غصن النقا المتاود
رفعوا القباب على وجوه أشرقت ... فيها فغيبت السهى في الفرقد
واستوقفوا ماء العيون بأعين ... مكحولة بالسحر لا بالأثمد
والشمس بين مضرج ومبلج ... والغصن بين موشح ومقلد
يطلعن بين سوالف ومعاطف ... وقلائد من لؤلؤ وزبرجد
قالوا اللقاء غداً بمنعرج اللوى ... وأطول شوق المستهام إلى غد
وتخال أنفاسي إذا رددتها ... بين الطلول محت نقوش المبرد
وتنوفة مجهولة قد خضتها ... بسنان رمح ناره لم تخمد