شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٤٧
هوت أمه ماذا تضمن قبره ... من المجد والمعروف حين ينوب
فتى أريحي كان يهتز للندى ... كما اهتز من ماء الحديد قضيب
كعالية الرمح الرديي لم يكن ... إذا ابتدر القوم العلاء يخيب
أخو سنوات يعلم الضيف أنه ... سيكثر ماء في إناه يطيب
حبيب إلى الزوار غشيان بيته ... جميل المحيا شب وهو أديب
إذا قصرت أيدي الرجال عن العلا ... تناول أقصى المكرمات كسوب
جموع خلال الخير من كل جانب ... إذا حل مكروه بهن ذهوب
مفيد لملقى الفائدات معاود ... لفعل الندى والمكرمات ندوب
وداع دعاهل من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب
فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة ... لعل أبا المغوار منك قريب
يجبك كما قد كان يفعل إنه ... بأمثالها رحب الذراع أريب
أتاك سريعً واستجاب إلى الندى ... كذلك قبل اليوم كان يجيب
كأنه لم يدع السوابح مرة ... إذا ابتدر الخيل الرجال شحوب
إذا ما تراءى للرجالل رأيته ... فلم ينطقوا اللغواء وهو قريب
على خير ما كان الرجال رأيته ... وما الخير إلا طعمة ونصيب
حليف الندى يدعو الندى فيجيبه ... سريعاً ويدعوه الندى فيجيب
غياث لعان لم يجد من يغيثه ... ومختبط يغشى الدخان غريب