شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٣٤
مضعفة السرد عادية ... وعضب المضارب مفاصلها
ومطرد من ردينية ... أذود عن الورد أبطالها
فلم يبق من ذاك إلا التقى ... ونفس تعالج آجالها
أمور من الله فوق السماء ... مقادير تنزل إنزالها
أعوذ بربي من المخزيا ... ت يوم ترى النفس أعمالها
وخف الموازين بالكافرين ... وزلزلت الأرض زلزالها
ونادى مناد بأهل القبور ... فهبوا لتبرز أثقالها
وسعرت النار فيها العذاب ... وكان السلاسل أغلالها
وكان الحصين فارساً مقداماً وله مع قومه وقائع اشتهر فيها منها أنه نزل بقومه بني سهم رجل يهودي من وادي القرى اسمه حصين بن حي فقتله بنو صرمة فقتل بنو سهم قوداً به يهودياً آخر من أهل تيماء يقال له جهينة بن أبي حمل كان بجوار بني صرمة. فشد بنو صرمة على ثلاثة من قضاعة جيران بني سهم فقتلوهم فقال حصين: اقتلوا من جيرانهم بني سلامان ثلاثة نفر. ففعلوا فاستعر الشر بينهم. وكانت بنو صرمة أكثر من بني سهم رهط الحصين بكثير. فقال لهم: الحصين يا بني صرمة قتلتم جارنا فقتلنا به جاركم. فقتلتم من جيراننا من قضاعة ثلاثة نفر وقتلنا من جيرانكم من بني سلامان ثلاثة نفر وبيننا وبينكم رحم ماسة قريبة فمروا جيرانكم من بني سلامان فيرتحلوا عنكم ونامر جيراننا من قضاعة فيرتحلوا عنا جميعاً ثم هم اعلم. فأبى ذلك بنو صرمة وقالوا: قد قتلتم جارنا ابن جوشن فلا نفعل حتى نقتل مكانه رجلاً من جيرانكم فإنا نعلم أنكم أقل منا عدداً وأذل وغنما بنا تعزون وتمنعون. فناشدهم الله والرحم فأبوا وأقبلت الحضر من محارب وكانوا في بني ثعلبة بن سعد فقالوا: نشهد نهب بني سهم إذا انتهبوا فنصيب منهم. وخذلت غطفان كلها حصيناً وكرهوا ما كان من منعه جيرانه من قضاعة وصافهم حصين الحرب وقاتلهم ومعه جيرانه وأمرهم ألا يزيدوهم على النبل وهزمهم الحصين وكف يده بعد ما