ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦
العمومات، وبين ما هو من قبيل المطلقات، في غير مقامه، لان مقدمات الحكمة تقوم مقام ألفاظ العموم على ما تقرر في محله. ثم تعرض لمثال في المسألة، وهو المثل المعروف المشهور بينهم وهو: أنه لو خرج البلل المشتبه المردد بين البول والمني، ولم تكن الحالة السابقة معلومة، فإنه لا تجري أصالة عدم البولية، لعدم الاثر لها، ضرورة أن البول مع احتمال الحدث الاكبر، مشكوك الاثر، بخلاف المني، فإنه مع احتمال الحدث الاصغر ذو أثر، كما لا يخفى. وفيما ذكره - مع أنه ببيان مني - مجال للنظر، فإن الاصول تجري في أطراف العلم الاجمالي حتى الاستصحاب، وقد تقرر منا جواز ارتكاب مجموع الاطراف تدريجا، لتقدم أدلة الاصول على أدلة الاحكام الواقعية - ملاكا وخطابا ولحاظا - على ما تقرر منا (١). هذا، وما توهم من الجمع في الجعل، غير تام، ضرورة أن القوانين الكلية تكون من القضايا الحقيقية في الاعتبار، وتنحل حسب صغرياتها، فلا يكون جعل مستقل في عرض الجعل الاخر، بل جعل واحد على عنوان كلى، ينحل حسب المصاديق الطولية والعرضية، الجمعية والتدريجية، فكل واحد من الترخيصين، لا يلاحظ عند الترخيص الاخر حتى يتوهم التنافي. مع أنه لو سلمنا ذلك فالاختلاف في العنوانين يكفي، لان محرمية ١ - تحريرات في الاصول ٦: ١٨٥ وما بعدها.