الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٩
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْتُونِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ لَلْحِمْيَرِيِّ [مَعاً][١] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ الْعَبَرْتَائِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ اخْتَصَرْنَا[٢] مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ أَنَّهُ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ فِتْنَةٍ صَمَّاءَ صَيْلَمٍ[٣] يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ[٤] وَ ذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ الشِّيعَةِ الثَّالِثَ مِنْ وُلْدِي يَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ كَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَأَسِّفٍ حَرَّانَ[٥] حَزِينٍ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ الْمَعِينِ[٦] كَأَنِّي بِهِمْ أَسَرَّ مَا يَكُونُونَ وَ قَدْ نُودُوا نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ يَكُونُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً لِلْكَافِرِينَ[٧] فَقُلْتُ وَ أَيُّ نِدَاءٍ هُوَ-
[١] من البحار.
[٢] في نسخة« ف» اقتصرنا منه.
[٣] قال ابن الأثير في النهاية: ٣/ ٥٤ و منه الحديث« الفتنة الصماء العمياء» هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها، لأنّ الأصمّ لا يسمع الاستغاثة، فلا يقلع عمّا يفعله.
و قيل: هي كالحيّة الصماء التي لا تقبل الرقى. و الصيلم: الداهية.
[٤] قال الطريحي في مجمع البحرين: ٦/ ٢١٤: و في حديث غيبة القائم عليه السلام« لا بدّ من أن تكون فتنة يسقط فيها كلّ بطانة و وليجة» البطانة: السريرة و الصاحب.
و الوليجة: الدخيلة و خاصتك من الناس.
[٥] حرن بالمكان حرونة: إذا لزمه فلم يفارقه( لسان العرب).
و في نسخة« ف» حيران بدل« حرّان».
[٦] في نسخ« أ، ف، م» عند فقدان المعين.
[٧] في البحار: على الكافرين.