الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٧
قُمْ مَعِي فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ بَقِيَ يَبْكِي وَ يَقُولُ يَا سَيِّدِي أَقِلْنِي أَقَالَكَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.[١].
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ ابْنُ أَخِي طَاهِرٍ[٢] بِبَغْدَادَ طَرَفَ سُوقِ الْقُطْنِ[٣] فِي دَارِهِ قَالَ: قَدِمَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَقِيقِيُ[٤] بَغْدَادَ[٥] إِلَى عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ الْجَرَّاحِ[٦] وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَزِيرٌ فِي أَمْرِ ضَيْعَةٍ لَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْبَلَدِ كَثِيرٌ فَإِنْ ذَهَبْنَا نُعْطِي كُلَّمَا سَأَلُونَا طَالَ ذَلِكَ أَوْ كَمَا قَالَ.
فَقَالَ لَهُ الْعَقِيقِيُّ فَإِنِّي أَسْأَلُ مَنْ فِي يَدِهِ قَضَاءُ حَاجَتِي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى مَنْ هُوَ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ أَنَا أَقُولُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ[٧] مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ قَالَ فَانْصَرَفْتُ فَجَاءَنِي الرَّسُولُ مِنْ عِنْدِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ فَذَهَبَ مِنْ عِنْدِي فَأَبْلَغَهُ فَجَاءَنِي الرَّسُولُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عدد [عَدَداً] وَ وزن [وَزْناً] مِائَةُ دِرْهَمٍ وَ مِنْدِيلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ حَنُوطٍ وَ أَكْفَانٍ وَ قَالَ لِي.
[١] عنه إثبات الهداة: ٣/ ٦٩٢ ح ١٠٧ مختصرا.
[٢] قال النجاشيّ: الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام أبو محمّد المعروف بابن أخي طاهر، مات سنة ٣٥٨.
و عدّه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: صاحب النسب ابن أخي طاهر.
[٣] في نسخ« أ، ف، م» سوق العطس.
[٤] قال الشيخ في الفهرست: عليّ بن أحمد العلوي العقيقي، له كتب.
و عدّه في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام.
[٥] في البحار و الكمال: ببغداد في سنة ثمان و تسعين و مائتين.
[٦] هو أبو الحسن عليّ بن عيسى بن داود بن الجراح البغداديّ الكاتب وزر مرّات للمقتدر ثمّ للقاهر، و كان محدّثا عالما، ولد في سنة ٢٤٥ و توفي حوالي سنة ٣٣٥- راجع العبر و البداية و النهاية و شذرات الذهب و تاريخ بغداد: ١٢/ ١٤.
[٧] في نسخ الأصل: عراء من كلّ هالك.