السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٣ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
الخراج من كل بلدانك ومرهم فليعلموك حال بلادهم وما فيه صلاحهم ورخاء جبايتهم، ثم سل عما يرفع إليك أهل العلم به من غيرهم، فإن كانوا شكوا ثقلا أو علة من انقطاع شرب أو إحالة أرض اغنمرها غرق أو أجحف بهم العطش أو آفة، خففت عنهم ما ترجو أن يصلح الله به أمرهم، وإن سألوا معونة على إصلاح ما يقدرون عليه بأموالهم فاكفهم مؤونته [١٠٣] فإن في
[١٠٣] وفى النهج: (فان شكوا ثقلا أو علة أو انقطاع شرب أو بالة أو احالة أرض اغتمرها غرق أو أجحف بها عطش خففت عنهم بما ترجو أن يصلح به أمرهم، ولا يثقلن عليك شئ خففت به المؤونة عنهم فانه ذخر يعودون به عليك) الخ.
والشرب - كحبر -: الماء المشروب.
الحظ والنصيب منه.
مورده.
و (البالة) ما يبل الارض من ندى أو مطر.
و (اغتمرها غرق): عمها الغرق.
وفى الدعائم بعد اللفظ السالف هكذا: (ولكن أجمع أهل الخراج من كل بلد، ثم مرهم فليعلموك حال بلادهم والذي فيه صلاحهم، وحال أرضهم وزجاء خراجهم، ثم سل عما يرفع اليك أهل العلم من غيرهم فان شكوا اليك ثقل خراجهم أو علة دخلت عليهم من انقطاع شرب أو فساد أرض غلب عليها غرق أو عطش أو آفة مجحفة، خففت عنهم ما ترجو أن يصلح الله به ما كان من ذلك، وأمر بالمعونة على استصلاح ما كان من أمورهم فيما لا يقوون عليه، فان الله جاعل لك في عاقبة الاستصلاح غبطة وثوابا ان شاء الله، فاكفهم مؤونة ما كان من ذلك، ولا تثقلن شيئا خففته عنهم) الخ.