الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٨ - الأوّل ظهور معقد الإجماع المحقّق- و كذا معاقد الإجماعات المنقولة على حرمة الغناء و استماعه بأسرها- في العموم؛
قلت: لا ريب أنّ المفهوم المعيّن عرفا إنّما هو مطلق الصوت المتكيّف بكيفيّة مخصوصة مورثة للطرب نوعا و إن لم تطرب بالفعل لمانع كقبح المغني، أو مطلق الكيفيّة الخاصّة القائمة بالصوت و لا يختصّ بصوت الإنسان أو غيره.
و كذا تعريفات الفقهاء مطلقة شاملة لكلّ صوت متّصف بالصفة المخصوصة، فالمحكي عن المشهور بين الفقهاء كما صرّح به شيخنا الأجلّ طاب ثراه:
أنّ الغناء مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، أو ما يسمّى في العرف غناء و إن لم يطرب، سواء كان في شعر أم قرآن أم غيرهما. [١]
و كذا قال السيّد السند في الرياض. [٢]
و عن السرائر و الإيضاح كما في الجواهر: «أنّه الصوت المطرب». [٣]
و نسب الشيخ إلى القواعد [٤] الاكتفاء بالترجيع. [٥]
و قال في المسالك: «و المراد بالغناء الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، كذا فسّره به المصنف و جماعة». [٦] انتهى.
و لا ريب أنّ الغناء بجميع تفاسيره يشمل الغناء المودع في تلك الآلة، فإذا فرض كونه صوتا ممدودا جامعا لوصفي الطرب و الترجيع فلا محالة يشمله قول من عرّفه: بأنّ الغناء مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، و كذا من اكتفى بالترجيع فقط أو بالإطراب فقط.
[١] الروضة البهية، ج ٣، ص ٢١٢؛ المسالك، ج ٢، ص ٣٥٣؛ الرياض، ج ١، ص ٥٠٢.
[٢] الرياض، ج ١، ص ٥٠٢.
[٣] الجواهر، ج ٢٢، ص ٤٥.
[٤] القواعد، ج ٢، ص ٢٣٦.
[٥] المكاسب، ج ١، ص ٢٩٢.
[٦] المسالك، ج ٢، ص ٣٥٣.