کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٣
مقدمة الناشر بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد :فقد يسر الله لنا بفضل منه ونعمة تقديم هذا الجزء الأول من كتاب " السنة " للامام الجليل أبي بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني .
وكم انتظر الناس صدور هذا الكتاب لما اشتهر به من نقل لامور المعتقد واصول الدين لكثرة ما جمع من الاحاديث والآثار الواردة في تفسير الايات والاحاديث ، وما فهمه علماء السلف من هذه النصوص وفهمهم ولا شك هو الاعلم والاسلم والاحكم ، والسير على منهجهم هو الطريق الاقوم ، ولا اقول هي الطريق الافضل أو الاحسن ، ففى أمر المعتقد ليس هناك هذا التفضيل وإنما هناك الحق الذي ليس وراءه إلا الضلال .
وأول بحث جرى حول هذا الكتاب كان بيني وبين استاذى المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني يوم كنا نتدارس فيما يجب علينا تقديمه من كتب لائمة الاسلام خدمة لأنفسنا ولابناء ملتنا مما ينفع يوم الدين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
وما نرجو به الخير للناس جميعا لاننا نؤمن إيمانا كاملا ان من اكبر اسباب انصراف أكثرهم عن هذا الدين هو ذالك الركام الذي توالى خلال العصور المظلمة