مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الخامس في الوصايا الراجعة الى امور المعاش
و أراك عاقا علي ان لم تمتثل ما امرتك به، و أرى روحي لا ترضى منك ان خالفتني فيه، غايته عند الفقر الاتيان بالميسور، و لا اقل من ان تمتع له امرأة فقيرة يكتفي بها، الى ان ييسر اللّه سبحانه عليك او عليه.
و تلخيص المقال في وصاياي و لبها أعمال الفكر دائما في أموري المعاد و المعاش، و اختيار الراجح شرعا و عقلا، مع ملاحظة العواقب، وفقك اللّه-تعالى-لما يحب و يرضى، و جعل مستقبل أمرك خيرا مما مضى.
و قد آل الامر بي الى هنا بعد الساعة الثانية من ليلة الاحد سابع شهر جمادى الاولى سنة الف و ثلاثمائة و اربع و عشرين، حامدا لله مصليا على النبي الامين، و آله الغر الميامين، لاعنا اعدائهم اجمعين من الآن الى يوم الدين.
و قد فرغت من التعليق على هذا السفر الجليل و تصحيحه و ذكر مصادر احكامه ليلة الثالثة و العشرين من شهر اللّه تعالى ١٣٨٤ و أنا العبد الفاني محيي الدين نجل فقيد العلم و التقى آية اللّه العظمى (قدس اللّه سره) و نور ضريحه، و وفقنا للاقتداء بسيرته و سيره، بمحمد و آله الطاهرين صلوات اللّه عليهم اجمعين.