مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤ - حفظ اللسان
في الدنيا و الآخرة [١] . و ان المرء مخبو
*
تحت لسانه [٢] .
فزن بنيّ كلامك قبل ان تنطق به، و اعرضه على العقل و المعرفة فان كان لله و في اللّه فتكلم به، و الا فالسكوت السكوت، الصمت الصمت، الخرس الحرس.
و لقد أجاد من قال:
زبان بسيار سر بر باد داده است # زبان ما را عدوى خانه زادست
و قد ورد انه ما من عضو من الاعضاء الا و يخاطب اللسان و يقول له: اقسمك بالله تعالى ان لا تلقني في
[١] مستدرك الوسائل ٢/٨٩ حديث ١٢ عن ابي جعفر الباقر عليه السّلام عن امير المؤمنين عليه السّلام انه قال في جملة كلام لولده الحسن عليه السّلام: و في الصمت السلامة من الندامة، و تلافيك ما فرطت من صمتك أيسر من ادراك فائدة ما فات من منطقك، و احفظ ما في الوعاء بشد الوكاء.
(*) اي مستور تحت لسانه، فاذا يكلم ظهر باطنه، و الى ذلك اشار الشاعر الفارسي بقوله:
تا مرد سخن نگفته باشد # عيب و هنرش نهفته باشد
(منه قدس سره)
[٢] نهج البلاغة ٣/١٨٩ رقم ١٤٨ بلفظه.