مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٦ - الكبر و الغرور
اياك و الشماتة
و اياك و الشماتة، فان عمل الشامت يضرب به وجه صاحبه. و ما أصاب غيرك يمكن ان يصيبك مثله [١] .
ارتكاب ما يقسي القلب
و اياك و ارتكاب ما يقسي القلب، فان قساوة القلب من المذمومات جدا، و لعلي أجمع لك مقسيات القلب في خاتمة كتاب الآداب الذي وعدتك بتأليفه لك [٢] .
الكبر و الغرور
و اياك-بنيّ-أعانك اللّه سبحانه على نفسك- من الكبر و الغرور، فاني قد جربت فوجدت أن من عادة اللّه جل شأنه اذلال المتكبر و ارغام أنفه، و ما اغتررت بشيء الا و خيب اللّه تعالى رجائي منه. و كم من مغرور بشيء قد سلط اللّه عليه الذل و الصغار على وجه ما كان يخطر ببال عاقل أبدا. و قد ورد ان اللّه تعالى ليبغض المتجبر
[١] وسائل الشيعة ١/١٧٣ باب ٧٨ حديث ١ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام انه قال: لا تبدي الشماتة لاخيك فيرحمه اللّه و يصيرها بك. و حديث ٢.
[٢] و هو الكتاب الجليل (مرآة الكمال) الذي يعتبر المجلد التالي لهذا الكتاب.