مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الرابع في الوصايا المتعلقة بطلب العلم و بيان فضله و ما يتعلق به
و معدوم، و لا ريب في كون الموجود أشرف. ثم الموجود ينقسم الى جماد و نام، و لا شك في أن النامي أشرف. ثم النامي ينقسم الى حساس و غيره، و لا شبهة في أن الحساس أشرف. ثم الحساس ينقسم الى عالم و جاهل، و لا ريب في ان العالم اشرف من الجاهل. ينتج أن العالم اشرف المعقولات.
و أما النقل: فمن الكتاب قوله عز و جل في سورة العلق التي هي عند اكثر المفسرين اول ما نزل على النبي صلّى اللّه عليه و آله [١] «اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ* `خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ*`اِقْرَأْ وَ رَبُّكَ اَلْأَكْرَمُ*`اَلَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*`عَلَّمَ اَلْإِنْسََانَ مََا لَمْ يَعْلَمْ» . فافتتح في مقام الامتنان كلامه المجيد بذكر نعمة الايجاد، و اتبعه بذكر
[١] تفسير الصافي في تفسير السورة عن الباقر عليه السّلام انها اول سورة نزلت قال: نزل جبرئيل عليه السّلام على محمد صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا محمد اقرا قال: و ما أقرأ؟قال «اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ» .
و مجمع البيان ١٠/٥١٤ قال و اكثر المفسرين: ان هذه السورة اول ما انزل من القرآن، و اول يوم نزل جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو قائم على حراء، علمه خمس آيات من اول هذه السورة.
و تفسير التبيان ١٠/٣٧٨ روى عن عائشة، و مجاهد، و عطاء و ابن سيار، ان اول آية نزلت قوله «اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ» و هو قول اكثر المفسرين.