مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٧ - السخاء
و اعلم بنيّ ان البخل سواد الوجه في الدارين [١] ، و لكن لا تنس قوله تعالى «وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً» [٢] فعليك بالقصد فيه و التوسط، فان خير الامور أوسطها.
قالجود و السخاء حديث ٢٠ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعدي بن حاتم: ان اللّه دفع عن ابيك العذاب الشديد لسخاء نفسه.
[١] وسائل الشيعة ٢/٥ باب ٤ تحريم البخل و الشح بالزكاة و نحوها حديث ٥ و ٦[ط ج ٦/٢١]قال الصادق عليه السّلام في قول اللّه عز و جل «كَذََلِكَ يُرِيهِمُ اَللََّهُ أَعْمََالَهُمْ حَسَرََاتٍ عَلَيْهِمْ» . قال: هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة اللّه-عز و جل-بخلا ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة اللّه او بمعصية اللّه فان عمل فيه بطاعة اللّه رآه في ميزان غيره فرآه حسرة و قد كان المال له، و ان كان عمل به في معصية اللّه قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية اللّه عز و جل. قال:
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما محق الاسلام محق الشح. ثم قال: ان لهذا الشح دبيبا كدبيب النمل، و شعبا كشعب الشرك.
و في ص ٦ حديث ١١[ط ج ٦/٢٣ حديث ١٤] ابي سعيد الخدري قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: خصلتان لا تجتمعان في مسلم: البخل، و سوء الخلق.
[٢] سورة اسراء الآية ٢٩.